عقدت اللجنة الأسقفية والهيئة التنفيذية للمدارس الكاثوليكية في لبنان خلوتها السنوية في دير مار يوحنّا القلعة، بيت مري. وفي المناسبة نظّم رهبان الدير قدّاسًا إحتفاليًّا أقامه المطران كميل زيدان يعاونه رئيس الدير الأب نجيب بعقليني وأمين عام المدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار وحضره المطارنة بولس مطر، حنّا علوان، موسى الحاج ومارون ناصر الجميّل، والرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية الأباتي داوود رعيدي، وممثل وزير التربية المدير العام الأستاذ فادي يرق، ورئيسة المنطقة التربوية في جبل لبنان الدكتورة فيرا زيتوني والرئيسات العامات دانييلاّ حرّوق (راهبات القلبين الأقدسين) وكابرييلاّ بو موسى (راهبات العائلة المقدسة المارونيات)، وإيناس اليعقوب (راهبات الوردية المقدسة) ورئيس بلدية بيت مري الأستاذ أنطون مارون ورئيسة بلدية عين سعادة السيّدة أورور إبراهيم، والمستشار في السفارة الفرنسية السيّد برنار روش وحشد من الفعاليات التربوية والإعلامية والأصدقاء.
خلال القدّاس ألقى المطران زيدان عظة تحدث فيها عن سلّم القيم في المدارس الكاثوليكية وأهميته في تصويب كلّ نشاط إنساني ووطني، وأكّد على دور المدارس في التنشئة على الخدمة الإجتماعية وعلى بناء السلام والعدالة.
وفي الختام ألقى رئيس الدير الأب نجيب بعقليني كلمة المناسبة جاء فيها:" نعتزّ بزيارة قداسة البابا وطننا حاملاً إلينا الرجاء والمحبة. إنّها فرحة ومناسبة لتجديد عهودنا مع الربّ وتعاليم الكنيسة والتزاماتنا تجاه الوطن، إنّها وقفة ضمير أمام مهماتنا ومسؤولياتنا، إنّها لقاءٌ مع الله والذات والآخر. إنطلاقةٌ نحو رجاءٍ جديد. إنّها الأنجلة الجديدة التي تحتاجها الكنيسة أكثر من أي وقتٍ مضى."
وتابع الأب الرئيس: " يريدوننا أمواتًا ونأبى إلاّ أن نحيا بفضل الإيمان والرجاء والمحبة. يريدوننا متفرّقين متشرذمين وسعينا الدؤوب أن نبقى متّحدين متضامنين أكثر من ذي قبل على درب الجلجلة. يريدوننا ضعفاء متخاذلين لكننا بقوّة الربّ يسوع لن نكون سوى أقوياء على الصعاب وأخذ المواقف الجريئة مهما قست وتتالت، كما علّمنا القدّيس يوحنّا المعمدان الذي نحتفل بذكرى قطع رأسه والذي هو شفيع هذا الدير.
إخوتي نغتنم خلوة اللجنة الأسقفية والأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية كي نقف معًا يدًا واحدة لدعم مسيرة التربية وإنجاحها في لبنان كما ندعو الله أن يوفّق الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار الذي ينتمي إلى الرهبنة الأنطونية المارونية، وكراهب في هذا الدير أحبّ إخوته الرهبان أن يجمعوا من حوله بعضٌ من أحبائه وإخوانه والمساهمين والمتعاونين في العملية التربوية لكي نبتهل معًا إلى الله أن يثبّت خطاه ويبارك رسالته الأبوية التربويّة ويحقق كعهدنا به دائمًا، النجاح في كلّ ما من شأنه إعلاء كلمة الحقّ والأخلاق."
وأكّد على أهمية التربية قائلاً:" نحن واثقون بأنّ القيمين على التربية في المدارس الكاثوليكية سيبقون أوفياء لعهودهم تجاه المواطن اللبناني من خلال تنشئة أجيال المستقبل على الأخلاق والثقافة والعلم، كما أنّهم يساهمون في تعزيز قدرات صانعي الغد وصقل مواهبهم وتنميتها وتدريبهم على الحفاظ على حقوقهم وممارسة واجباتهم تجاه الآخر والمجتمع. ونعلم جيّدًا مدى تطلّعكم إلى تعليم فاعل ومتطوّر وعمليّ وعلميّ ينطلق من ثوابت أخلاقية في مجتمعٍ سليم ويرتكز على معطيات العولمة الإيجابية ويواكب مسيرة التطور في عصر التكنولوجيا المتجددة."
وختم الأب بعقليني:" نصلّي اليوم معًا من أجل الأب بطرس، وما أحوجنا لذلك في مثل هذه الأيام الصعبة والزمن الرديء، كي يوفّق في التسوية بين حقوق كلّ من المعلّم المربي والطالب، كما الأهل والمؤسسات التربوية والمجتمع المدني."
بعد ذلك ألقى الأب عازار كلمة شَكَر فيها الحاضرين وأكّد على رسالة المدارس الكاثوليكية الحاضنة لجميع أسرها التربوية، ونوّه بمبادرة إخوته الرهبان الأنطونيين في دير مار يوحنّا القلعة لتنظيم لقاء أخوي دعمًا لعمله في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية.
