وافق المشرعون في اوزبكستان الخميس على قرار يتعلق بالسياسة الخارجية يحظر اقامة قواعد عسكرية اجنبية في الدولة الواقعة وسط آسيا او مشاركتها في تكتلات عسكرية.
والقرار الذي يتطلب توقيع الرئيس اسلام كريموف يضع اطارا "لمفهوم للسياسة الخارجية" لاوزبكستان يرمز لحيادها بعد توترات اثارها انسحابها من تحالف عسكري بقيادة روسيا.
وهذا المفهوم الذي اطلقه كريموف، ينص ايضا على ان تتخذ اوزبكستان كافة الاجراءات للحؤول دون الدخول في صراعات في الدول المجاورة فيما يتجنب جيشها المشاركة في مهمات حفظ سلام في الخارج.
ورفع وزير الخارجية عبد العزيز كوميلوف القرار لمجلس الشيوخ الاوزبكستاني الخميس وقال "لن يكون هناك اي قواعد او مراكز عمليات على اراضينا".
وكان الوزير يشير الى تقارير في وسائل اعلام روسية قالت ان اوزبكستان قد تستضيف مركز عمليات اقليمي للولايات المتحدة بعد انسحابها من افغانستان في 2014.
وتأتي موافقة البرلمان على القرار بعد انسحاب اوزبكستان من التحالف الاقليمي "منظمة معاهدة الامن الشامل" الذي تقوده روسيا في حزيران.
واعقب القرار تقارير ذكرت ان طشقند تسعى لعلاقات اوثق مع الولايات المتحدة، وهي مسألة حساسة بالنسبة لروسيا والصين، شريكي اوزبكستان واللاعبين الرئيسيين في وسط آسيا.
وقال كوميلوف ان اوزبكستان لن تنضم لاي تكتل عسكري وسوف "تحتفظ بحق مغادرة اي هيكل داخل الدول اذا ما اصبح كتلة عسكرية-سياسية".
واوزبكستان دولة منغلقة ذات غالبية مسلمة، وهي اكبر دولة في المنطقة بالنسبة لعدد السكان. وتقع اوزبكستان شمال افغانستان وتمثل طريقا اساسيا في "شبكة التوزيع الشمالية" خط تزويد للقوات الاميركية في افغانستان.
واغلقت طشقند في 2005 قاعدة جوية تستخدمها القوات الاميركية بعد انتقادات غربية لطريقة تعامل اوزبكستان مع اعمال العنف في مدينة انديجان.
وتستخدم المانيا حاليا مطار ترمز في اوزبكستان القريب من افغانستان وتنشر حوال 300 شخصا هناك.
وقال كوميلوف ان المطار "مركز ترانزيت لوجستي" اكثر منه قاعدة عسكرية ولا يسمح بأي اسلحة حربية على ارضه كي لا يؤدي القرار الى اغلاقه.