"انّ الإحتفال بذكرى شهدائنا وتكريمهم، هو من الثوابت التي تسمو فوق كل اعتبار، لأنّهم قدّموا أعزّ ما يملكون من أجل القضية، فبذلوا حياتهم لتكون لنا الحياة من بعدهم، ولم يأبهوا لربح وخسارة، بل واجهوا الموت بشجاعة وإيمان، فاستحقوا السماء لتبقى لنا الأرض والكرامة. لكنّ الأوضاع في لبنان هذه السنة ليست على ما يرام، وتشوبها توترات وأحداث شبه مستمرة، وتحمل في طيّاتها مخاطر كامنة.
لذلك، وبخلاف السنوات السابقة، سنكتفي هذه السنة بقداس رمزي بحضور سياسي حزبي مختصر، ولن نتمكّن من اللقاء جميعاً كالعادة. يبقى أنّنا سنتشارك الصلاة، ولو من بعيد، لأنّ القداس سينقل مباشرةً عبر شاشات التلفزيون ومختلف وسائل الإعلام، وذلك عند الساعة الخامسة من عصر يوم السبت الواقع فيه 1 أيلول المقبل.
مع رجائي أن تقدّروا الإعتبارات التي تحول دون لقائنا بالشكل المعهود هذه السنة، أتوجّه إليكم بخالص العزاء والمحبة والتقدير، معاهداً إيّاكم أن نتابع النضال حتى الغاية، وأن نحتفل معاً العام المقبل بذكرى شهداء المقاومة اللبنانية كما درجت العادة، بمشاركتكم جميعاً مع الرفاق والأصدقاء والأوفياء لشهادتهم وللقضية".
