وردا على سؤال قال لا يكفي ان يثور الشعب او ان يتظاهر او ان يعترض على دور السفير، فالشعب ممثل ديموقراطيا بحكومة معينة وعليها ان تعبّر عن الارادة العامة لهذا الشعب، لكن عليها ضمن الآداب الديبلوماسية ان تسلك الاعراف بألا تطرد مباشرة وانما ان تطالب بسحب هذا السفير، والدولة في هذه الحالة غير ملزمة بشرح الاسباب اذ يكفي فقط ان تبلغ الدولة المرسلة بأن السفير غير مرغوب فيه ويجب سحبه او ابداله.
وتابع: "يحق للشعب ان يعبّر عن رأيه ضمن الاساليب الديموقراطية، والتظاهر هو احد هذه الاساليب، لكن هذا التحرك الشعبي يشكل ضغطا او إلحاحا على الحكومة لكي تقوم بالخطوة المطالب بها من الشعب".
واضاف: "لا يحق للسفير الردّ لان السفير عندما يريد ان يبلّغ رسالة ما، يجب عليه ايضا ان يعتمد المسار الديبلوماسي المطلوب، اي ان يوجه الرسالة الى وزير الخارجية دون ان يعلنها على الجمهور قبل ان تسلك المسار الديبلوماسي، فأي سفير ممنوع عليه بالمبدأ ان يدلي برأيه خارج القنوات الديبلوماسية، وحتى استضافته في البرامج السياسية امر ممنوع اذا كان المطلوب هو تبليغ رسالة سياسية، اما اذا كان المطلوب شرح السياسة العامة لدولته فله الحق في ذلك انما لا يحق له ابداء رأيه في الدولة المضيفة".
الشعب ليس مخطئا، نعم هناك طرفان، طرف مخطئ وطرف مقصر، فعندما يدلي اي سفير بتصريحات موجهة كانتقاد سافر لشعب بدولة مضيفة يعتبر من حيث الاعراف السائدة في العلاقات الديبلوماسية تجاوزا، وعندما تقصر الدولة المضيفة بتنبيه سفير الى مثل هذا التصرف فهو ايضا تقصير غير مبرر.
وعن الطريقة المثلى التي يجب على الدولة اللبنانية اعتمادها لابلاغ سوريا بأن سفيرها في لبنان شخص غير مرغوب فيه؟ اجاب: "ان يستدعي وزير الخارجية السفير ويوجه اليه تنبيها صريحا بهذا المعنى، حتى اذا تكررت المسألة يمكن تبليغ وزارة الخارجية للدولة المرسلة بأن سفيرها غير مرغوب فيه، لكن كل الامور يجب ان تتبع تدرجا معينا وهذا ما لم يحصل في موضوع السفير السوري بعد".
