#dfp #adsense

“النهار”: سليمان استعاض عن خطابه في إيران بلقاءات تناولت تنقية الغيمة مع سوريا

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

استعاض رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن القاء خطاب امام حركة قمة دول عدم الانحياز السادسة عشرة التي افتتحت اعمالها في طهران امس بعقد لقاءات وصفت بالمهمة، اذ تخللتها مناقشات حية اجدى من خطاب معد مسبقا ويتناول عمل الحركة وسبل تنشيطها، والازمة السورية وضرورة حلها وتجنيب لبنان اي انعكاسات سلبية لها، علما ان ايران ايدت هذا الهدف ووعدت بالعمل على تحقيقه، اضافة الى التطرق الى قضايا ثنائية. وقد استهل سليمان لقاءاته مع المرشد الاعلى للثورة الايرانية السيد علي خامنئي ثم مع الرئيس محمود احمدي نجاد.

ووردت معلومات الى بيروت مساء امس تفيد بأن الازمة السورية المستمرة وانعكاساتها على لبنان كانت المحور الاساسي الذي جرى التطرق اليه خلال الاجتماعين، والحملة التي يتعرض لها الرئيس سليمان بسبب دعوته الرئيس السوري بشار الاسد الى الاتصال به للاستفسار عن مدى صحة هذا الاتهام، نظرا الى مشاركة رئيس مكتب الامن القومي السوري اللواء علي مملوك في تلك العملية وفقا لمصادر التحقيق.

وفي المعلومات القليلة الواردة الى بيروت من العاصمة الايرانية ان المرشد والرئيس الايرانيين يؤيدان تنقية العلاقات اللبنانية – السورية. وتطرق الحديث الى المشروع الايراني لحل الازمة في سوريا.

اما اللقاء الذي عقده سليمان مع الرئيس المصري محمد مرسي فيدل على استقلالية القرار الذي يعتمده رئيس الجمهورية، فهو لم يلغ موعد اللقاء بسبب موقف مرسي الذي اغضب النظام السوري وادى الى انسحاب الوفد السوري نظرا الى العبارات "العدائية" التي استعملها مرسي ضد النظام السوري وتأييده العلني للمعارضة ووصف انصارها بطلاب الحرية.

واللقاء الذي جرى في موعده هو الاول بين الرجلين منذ وصول مرسي الى سدة الرئاسة، وعلم ان الرئيسين اتفقا ايضا على ضرورة تفعيل العمل العربي عبر جامعة الدول العربية لمعالجة الازمات، خصوصا ان لبنان سيتسلم رئاسة الاجتماع الدولي لمجلس وزراء الخارجية العرب بدءا من الخامس من الشهر المقبل ولمدة ستة اشهر بفعل الترتيب الابجدي، وذلك للمرة الثالثة خلال فترة ربع قرن مضى.

والملاحظ من الانباء الواردة من طهران ان سليمان لم يلتق رئيس الوفد السوري رئيس الوزراء وائل الحلقي حتى ليل امس، ولم يعرف ما اذا كانت هناك من تعليمات رسمية بالمقاطعة، ويتوجب انتظار اليوم الجمعة لمعرفة ما اذا كانت هناك من تعليمات سورية واضحة بعدم اللقاء خلافا للمعتاد، اذ كانت اللقاءات تعقد لتنسيق موقفي البلدين في اي مؤتمر يعقد في الخارج. كذلك لم يعرف ما إذا كان امتناع الوفد السوري عن زيارة سليمان ناجما عن تداعيات الغيمة التي تظلّل العلاقات الثنائية بين البلدين.

واثنت مصادر قيادية على موقف الرئيس سليمان في قمة طهران وتجنبه اي تورط لفظي لانه يريد تحاشي المزيد من الشحن السياسي والاعلامي الذي تعيشه البلاد. واعربت عن تمنيها اقرار المبادرة الايرانية لحل الازمة السورية المتوقع طرحها على قمة حركة دول عدم الانحياز، نظرا الى انعكاساتها الايجابية على الوضع الداخلي واستمرار الهدوء والاستقرار السياسي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل