في غمرة الاهتمامات الأمنية والسياسية الضاغطة على لبنان واللبنانيين، فوجئت الأوساط الرسمية والسياسية والدينية والحزبية بالدعوة التي وجّهتها السراي عبر رئيس لجنة الحوار الفلسطيني – اللبناني خلدون الشريف، المعيّن حديثاً في مركزه الجديد، إلى ورشة عمل تتّصل بالبحث مجدداً في ملف "تملك اللاجئين الفلسطينيين" في لبنان، وهو أمر سوف تكون له تردّدات وانعكاسات سلبية باعتبارها تشكل مسّاً بالميثاقية الوطنية وإحياء للخلافات الكبرى التي تسبّبت بانشقاقات وطنيّة وطائفيّة.
وعلمت "الجمهورية" من مراجع سياسية كبرى أنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وعلى رغم النصائح التي أُسديت إليه لإلغاء ورشة العمل أو تأجيلها، إلى حين توافر الجو الملائم والتوقيت المناسب لطرح مثل هذه الملفات الميثاقية الخطيرة في إطار خطة وطنية شاملة لفريق العمل اللبناني – الفلسطيني على أكثر من مستوى إداري وسياسي ووطني، قبل القبول بخطوات ارتجالية تتسبب بجدل خطير تبدو البلاد في غنى عنه في مثل الظروف الأمنية والسياسية في البلاد راهناً.
وأمام الإصرار المشبوه لفريق عمله، أكّدت مراجع معنية لـ"الجمهورية" أنّها تتابع هذا الملف بدقة متناهية ولحظة بلحظة، وأنّ فريقاً لبنانياً كبيراً دُعي إلى ورشة العمل وقرّر مقاطعتها في انتظار الاتّصالات الجارية لاستكشاف الدوافع الخطيرة التي ينمّ عنها الإصرار على فتح هذا "الملف الميثاقي" في مثل الظروف التي تمرّ بها البلاد اليوم.
وتوقّعت المصادر أن تعلو اللهجة في هذا الخصوص في الساعات المقبلة قبل موعد الورشة الإثنين المقبل.