مع أن الجلسة الحكومية لم تحرز تقدماً في الملف النفطي، فان أوساطاً متابعة أكدت ان الانفراجات الامنية والسياسية الاخيرة ستشكل رافعة للحكومة في اتجاه تزخيم عملها، مشيرة إلى جولة لقاءات اقتصادية وسياسية ستعقد قبل جلسة مجلس الوزراء المقبلة بمشاركة مسؤولين عن قطاعي الاقتصاد والمال لوضع اطار عمل او تصور لملف سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام يضع حدا للانعكاسات التي قد تترتب على الوضع الاقتصادي جراء الاعباء المالية الضخمة التي تسببها السلسلة.
وأوضحت الاوساط لـ"اللواء" ان مروحة الاتصالات بين المعنيين توسعت في اليومين الماضيين لتوفير المخارج الكفيلة بالنأي بالوضع الاقتصادي عن ارتدادات السلسلة، ذلك ان ما فرضته التطورات في المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً من ركود حاد على الاقتصاد لا يمكن في اي شكل في ان تضاف اليه اي اعباء جديدة، وإلا فإن القطاع برمته سيكون عرضة للانهيار.
وضمن هذا السياق، كشف مصدر حكومي ان النقاش الحقيقي حول موضوع السلسلة يدور حول كيف تعطى وبأي شروط ومصادر التمويل، وارتداداتها على المالية العامة للدولة، مشيرا إلى ان الحكومة ستضع الجميع امام مسؤولياتهم في حال وجدت ان لا مفر من اقرارها، مع التأكيد هنا ان حق المعلمين سيكون محفوظاً بحسب المصدر، في حين اشارت معلومات "اللواء" المتوافرة من مصادر وزارية إلى وجود تحفظ لدى الحكومة على ما تضمنته السلسلة من ارقام تتجاوز امكانية الدولة المالية، الامر الذي قد يفاقم العجز في الموازنة ويزيد من الاعباء على الخزينة، ولهذا فإن الحكومة قد تأخذ لنفسها مهلة جديدة لمزيد من دراسة الموضوع والتوصل إلى صيغة تلبي مطالب هيئة التنسيق النقابية ولا تتجاوز امكانات الدولة.