
أكد عضو تكتل "القوات اللببنانية" النائب شانت جنجنيان ان "المشكلة مع السفير السوري لم تبدأ على خلفية إلقاء القبض على النائب والوزير السابق ميشال سماحة، إنما منذ أن تحولت السفارة السورية في بيروت الى بوريفاج أو عنجر ثانية وترسل من يتعرّض للمتظاهرين في بيروت تضامنا مع الشعب السوري، وتفاقمت الأزمة معه على أثر إختطاف شبلي العيسمي وآل جاسم، وسط صمت قاتل من وزارة الخارجية ووسط نأي الحكومة بنفسها ليس فقط عن الحوادث السورية، إنما أيضا عن إستباحة السفارة السورية للسيادة اللبنانية وخرقها للأعراف والمواثيق الديبلوماسية".
وقال جنجنيان في حديث لـ"صوت لبنان" (100.5): "وتابع السفير علي خروقاته وتعاطيه بفوقية مع الدولة اللبنانية حتى سمح لنفسه بالرد مرتين على فخامة رئيس الجمهورية، المرة الأولى يوم إعترض الرئيس على الخروقات السورية للحدود وطلب من الوزير عدنان منصور توجيه كتاب إستياء من الأمر، والمرة الثانية يوم صرّح الرئيس أنه بإنتظار إتصال من بشار الأسد".
وقال عضو تكتل "القوات اللبنانية": "وقد أتت قضية ميشال سماحة لتثبت سوء نوايا النظام السوري وتكشف أن القاعدة والسلفية هما اللواء مملوك وميشال سماحة وغيرهما ممن سيكشف التحقيق عنهم لاحقا، هذا التصرف الإرهابي من نظام أرادوا إقناعنا بقوة أنه نظام شقيق، وهذا التصرف الفوقي من قبل السفير السوري مع الدولة اللبنانية رفضته قوى 14 آذار وتحركت عمليا للضغط على الخارجية اللبنانية كي تتحمل مسؤولياتها حيال ما نصت عليه الأعراف الديبلوماسية".
وشدد جنجنيان على ان "إنتهاك السيادة اللبنانية لم يقتصر فقط على طائرات الـ F16 الإسرائيلية، إنما شارك بهذا الإنتهاك النظام السوري وسفارته في بيروت بأبشع الوسائل والأساليب، لذلك نحن نطالب بطرد السفير السوري وإنهاء المجلس اللبناني السوري وإبطال معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق".
واستغرب جنجنيان "الطريقة الإستفزازية التي تعاطى بها فريق "8 آذار" مع اللبنانيين، إذ إرسل ما يُسمى بلقاء الأحزاب الوطنية للتضامن مع السفير السوري في نفس اليوم الذي كان محددا لتظاهر الطلاب أمام وزارة الخارجية في الأشرفية… أنا من وجهتي نظري لا يمكنني إلا أن أعتبر أن هذا اللقاء التضامني مع السفير علي هو بمثابة التضامن مع من يريد زرع الفتنة في لبنان لأن المطالبة بإستدعاء السفير السوري وطرده لم تأت من العدم، بل أتت نتيجة ما كان يخطط له النظام السوري لتفجير لبنان وإغراقه في أتون الفتنة المذهبية، وبالتالي التضامن مع السفير السوري يعني مشاركة سماحة والنظام السوري علنا بالتآمر على الدولة اللبنانية".
واعتبر عضو تكتل "القوات اللبنانية" ان "هذه الحكومة النائية بنفسها حتى عن إستباحة السيادة اللبنانية من قبل النظام السوري وسفارته في بيروت، أمامها خياران لا ثالث لهما إما أن ترحل وإما أن ترحل، لأنها أثبتت عمليا أنها حكومة الفشل بإمتياز وحكومة إفتعال الأزمات وليس معالجتها، وحكومة الخطف وسرقة المصارف وقطع الطرقات والتعدي على الوسائل الإعلامية وأهمها حكومة الصمت أمام تطاول السفير السوري على الرئيس سليمان وعدم إستدعائه لشرح ما إعترف به ميشال سماحة، فماذا سينتظر اللبنانيون من حكومة تتحكم بها الخلافات على المصالح الشخصية بين أعضائها، سنة ونصف مرت من عمر هذه الحكومة ولم تستطع حتى تأمين موسم سياحي نتيجة تراخيها وعدم قدرتها على إتخاذ قرار واحد لصالح الشعب، فالكهرباء ما زالت في دنيا الغيب والأمن مسيّب والعمال والموظفين والأساتذة أصبحوا في موقع العداء لها، فلترحل إذا ويرحل معها منسّق أعمالها السفير علي عبد الكريم علي".
وعن كلمة رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في قداس شهداء المقاومة، قال جنجنيان: "هذه الكلمة ينتظرها اللبنانيون من سنة إلى أخرى لما تعطيه من أمل للبنانيين الأحرار وحتى لحلفاء سوريا الذين ينتظرون تلك الكلمة الجريئة والحرّة وحتى محاولات الإغتيالات لم تكن لتلغي تلك الكلمة الجريئة".