أكّد أمين عام حزب "القوّات اللبنانيّة" عماد واكيم أن رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع سيتناول في كلمته في قداس شهداء المقاومة اللبنانيّة في معراب "عدة محاور"، من بينها قسم وجداني مخصص لمناداة شهداء "القوات" والمقاومة، مشيراً إلى أنه على المستوى السياسي فسيتناول جعجع التظاهرات التي تنظم امام وزارة الخارجيّة وتطالب بطرد السفير السوري من لبنان وهذه نقطة أساسيّة جداً. وأضاف: "كذالك سيتناول جعجع الإنتشار المسلّح الذي حصل على الأراض للأجنحة العسكرية والذي طغى على مسألة مهمة هي توقيف الوزير السابق ميشال سماحة واتهام مدير مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك بالمشاركة في نقل تفجيرات الى لبنان".
واكيم، وفي حديث إلى إذاعة "الشرق"، شدد على أن قضيّة سماحة موضوع أساسي جداً وهو لم ياخذ حقّه إعلامياً، لذلك سيُخصّص له د جعجع حصة في كلمة، مشيراً إلى أن "القوّات" تعتبر هذا الموضوع مفصل تاريخي وحتى انتصار تاريخي لمفهوم الجبهة اللبنانية، فهذا النقاش كان دائراً منذ بدايات الحرب اللبنانية وهو أنّ سوريا تحاول دائماً عبر الإغتيال السياسي اللعب بأمن الساحة اللبنانية للسيطرة على وضعه الداخلي. وأضاف: "لقد كان الطرف الآخر كائناً من كان يحاول أن يغالطنا في هذا الموضوع ويقول لماذا لا تتهمون اسرائيل مباشرةً".
وتابع واكيم: "أنا هنا لا أبرّئ إسرائيل من عمليات من هذا النوع يمكن أن تقوم بها ولكن بشكل اساس كنّا نقول هذا الموقف الى ان جاءت عملية كشف الوزير سماحة بالتنسيق مع القيادات السورية وظهر بالجرم المشهود وبشكل متلبّس"، مشيراً إلى أن السوريين يحاولون نقل أزمتهم الى لبنان ويتعمّدون الإغتيال السياسي لحلّ مشاكلهم السياسية. وأضاف: "إن هذا الموضوع مرتبط بشكل مباشر بشهداء المقاومة اللبنانيّة لأنّه أحد المواضيع التي كانوا يناضلون من أجلها".
ولفت واكيم إلى أن د. جعجع سيتناول في كلمته أيضاً تطوّر الموقف السياسي اللبناني، وموقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مشيراً إلى أنه "موقف رجل الدولة الذي كانت تطالب به قوى "14 آذار" دائماً". وأضاف: "سيتناول جعجع أيضاً الحال الإقليمية والوضع السوري وانتهاك حقوق الإنسان المنصوص عنها في الشرعة الدولية ودعم الثورة السورية"، لافتاً إلى أن "موقف "القوات" إزاء الثورات معروف، فهي مع التغيير الديمقراطي للأنظمة ما دامت ترتكز على مبدأ تداول السلطة".
وختم واكيم: "على مستوى الأزمة اللبنانية بدأنا نرى ضوءاً خافتاً يبرز من آخر النفق".