استنكر حزب "الوطنيين الأحرار" الضغوط التي تمارسها "جهات لبنانية وخارجية في ملف مخطط سماحة ـ مملوك الهادف إلى تفجير لبنان، وهو الوحيد في مسلسل الممارسات السورية الإرهابية الذي يتم كشفه قبل تنفيذه وذلك منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود. ونلفت مجدداً إلى خطر هذا المخطط الذي نخشى ألا يكون الأخير، مستغربين التعاطي الحكومي معه لذرائع واهية، والإحجام حتى اللحظة عن تسطير استنابة قضائية بحق رئيس مجلس الأمن القومي السوري علي مملوك ومساعده. كما نستهجن التلكؤ في إحالة هذه القضية الى المجلس العدلي نظراً إلى تداعياتها الكبيرة على لبنان واللبنانيين، ليس أقلها إثارة المشاكل والإضطرابات والعبث بالأمن والاستقرار والوحدة الوطنية جرّاء التسبب بفتن مذهبية وطائفية".
وقال بيان صادر عن الحزب: "نلاحظ أن هنالك فترات صحوة قصيرة للحكومة في أعقاب كل حدث يشهده الوطن، حيث تحرص على تدبيج بيانات إنشائية تقصد منها الإيحاء أنها موجودة وان باعها طويل. إلا ان الأمر لن يعدو كونه نظرياً في غياب أي إجراء عملي كما هو حاصل بالنسبة إلى المجموعات المسلحة العاملة تحت عنوان عائلي أو عشائري. هكذا تعود لتغرق في سباتها بانتظار أحداث أخرى، ويتكرر المشهد. إننا وهذه هي الحال نتساءل عن مبرر استمرارها ـ وتحديداً من منظار التخلف عن إتمام مهامها على الصعيد الأمني ـ ما دامت عاجزة أو ربما غير راغبة بتحرير المخطوفين وتوقيف الخاطفين وإنزال أشد العقوبات بهم. ناهيك عن تكرار عمليات الخطف والإبتزاز وقطع الطرقات وهي أعمال تقضي على ما تبقى من هيبة الدولة ويفترض أن تحضّ المسؤولين على العمل سريعاً قبل فوات الأوان".
ورأى "الوطنيين الأحرار" أنه "في ظل فضيحة مخطط سماحة ـ مملوك، وتوالي انتهاكات النظام السوري للسيادة اللبنانية ومواقف سفيره الاستفزازية التي تمس مشاعر اللبنانيين الأصيلين بات من الضروري إتخاذ تدابير رادعة. ومن بديهيات الأمور طرد السفير السوري وإلغاء المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري من جانب واحد وتعديل المعاهدات المفروضة على لبنان في زمن الهيمنة. كذلك من الواجب التقدم بشكوى أمام جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة وان التخلف عن ذلك يصنف في خانة التواطؤ ويلامس الخيانة الوطنية".
وعن موضوع المخفيين قسرا في سوريا، قال بيان الحزب: "أثبت الإفراج عن أحد المواطنين من السجون السورية بعد أكثر من ربع قرن من اعتقاله فيها، عدم صدقية نظام الأسد الذي درج على نفي وجود معتقلين لبنانيين في سوريا، ونؤكد مرة جديدة على مسؤولية الحكومة في كشف مصيرهم بهيئة تنشأ لهذا الغرض أو من دونها، ونرفض حصر الإهتمام بالمواطنين الذين اختطفوا حديثاً بدل العمل على تحرير كل اللبنانيين وتأمين عودتهم سالمين".