#dfp #adsense

“اللواء”: “14 آذار” تصعّد حملتها السياسيّة والإعلاميّة لطرد السفير السوري وتتحضّر لإجراءات تحمي اللبنانيين من خروقات النظام السوري

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

تسلك قوى "14 آذار" منحى تصاعدياً وتصعيدياً في حملتها التي بدأتها لطرد السفير السوري علي عبد الكريم علي من لبنان، واعتراضاً على أداء وزارة الخارجية اللبنانية بشخص الوزير عدنان منصور من موضوع الاعتداءات السورية المستمرة على الأراضي اللبنانية، بقاعاً وشمالاً، دون أن يحرك ساكناً ويقوم باستدعاء السفير علي وتسليمه مذكرة احتجاج علنية على ممارسات الجيش السوري ضد القرى والبلدات الحدودية التي لم تتوقف لغاية الأمس.

وتؤكد مصادر نيابية في قوى "14 آذار" لـ "اللواء" أن المعارضة بدأت حملة ستتسع وتأخذ أشكالاً متعددة لدفع السلطات اللبنانية إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات ضد سفير نظام بشار الأسد في لبنان الذي تجاوز كل الحدود وبات يتصرف وكأنه حاكماً بأمر وليس سفيراً في بلد له سيادته، ويوجه انتقاداته إلى المسؤولين اللبنانيين، حيث بلغت قمة جرأته في التطاول على رئيس الجمهورية، فيما وقف وزير الخارجية موقف المتفرج، بدل أن يطلب السفير السوري لمقابلته فوراً وتوجيه إنذار شديد إليه لوقف ممارسته المشينة، تحت طائلة الطلب إليه مغادرة لبنان إذا لم يغير من سلوكه.

وأشارت إلى أن قوى "14 آذار" اتخذت قرارها بشن حملة سياسية وإعلامية تحت سقف القانون لإرغام الحكومة اللبنانية على منع سفير النظام السوري من التمادي في الممارسات التي يقوم بها، لأن السكوت لم يعد جائزاً بعد الآن عن كل ما يجري، ولا بد من اتخاذ الإجراءات التي تكفل التصدي لهذا السفير الذي لم يعد مرغوباً بوجوده في لبنان، كونه تجاوز كل الحدود وبات يمثل مصدر خطورة على الأمن اللبناني، سيما وأنه متهم بالتغطية على عمليات الخطف التي طالت عدداً من اللبنانيين والسوريين في لبنان ومن بينهم شبلي العيسمي والأخوة من آل الجاسم، الأمر الذي يفرض على الدولة اللبنانية أن تتحرك وتتخذ الإجراءات المناسبة بحقه وأركان سفارته في لبنان التي لم تعد سفارة تمارس دوراً دبلوماسياً، بقدر ما تحولت إلى مركز أمني مخابراتي يتجسس على اللبنانيين والسوريين المعارضين لنظام الأسد ويعمل على اختطافهم من داخل الأراضي اللبنانية، وتسليمهم لـ"شبيحة" نظام الأسد.

وتكشف المصادر أن نواب "14 آذار" يحضرون لمذكرة مفصلة بشأن موضوع الاعتداءات السورية على الأراضي اللبنانية تطالب الحكومة والسلطات العسكرية والأمنية باتخاذ كل ما يلزم لحماية المواطنين اللبنانيين على الحدود، باعتبار أن قوى المعارضة ستكون مضطرة إلى المطالبة بقوات عربية أو دولية لحماية الحدود مع سورية إذا كان الجيش اللبناني عاجزاً عن القيام بواجباته في حماية أبنائه والذود عنهم من اعتداءات النظام السوري و"شبيحته" المستمرة منذ أشهر عديدة، في وقت لا يوفر بعض اللبنانيين من فريق "8 آذار" فرصة إلا ويؤكدون دعمهم لهذا النظام الذي يقتل شعبه ويرتكب أفظع المجازر لا بل أكثر من ذلك، فإن حلفاء دمشق في بيروت يزورون سفيرها الذي يتطاول على كل المسؤولين لتأييد مواقفه على حساب مصالح اللبنانيين، ودون الأخذ بعين الاعتبار لأي معيار من معايير الأخلاق والكرامة.

ويؤكد عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد ضاهر لـ "اللواء" أن طرد السفير السوري من لبنان هو أقل ما يتوجب على الحكومة أن تقوم به وهو الذي حول السفارة السورية في لبنان إلى أداة للتجسس واختطاف كل لبناني أو سوري معارض لنظام بلده، ولم يعد مقبولاً أبداً أن يبقى هذا السفير في لبنان ليعمل خارج إطار وظيفته الدبلوماسية في التحريض على رئيس الجمهورية وإثارة الفتن بين اللبنانيين تنفيذاً للمخطط الذي هدّد به رئيسه بشار الأسد لزعزعة الاستقرار في لبنان.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل