كتبت مرلين وهبة في "الجمهورية":
كشفت مصادر أمنية لـ"الجمهورية" أن "اعتداء عناصر من الحزب السوري القومي الإجتماعي على عنصر في قوى الأمن الداخلي أمس الأول في الحمراء، ليس الاول من نوعه، وانما يأتي بعد ستة اعتداءات مماثلة سجّلت خلال الأشهر الأربعة الماضية من دون أن يُكشف اسم او يُعتقل احد حتى يوم أمس".
وروت المصادر الوقائع الآتية :
– في 4 أيار الماضي تعرّض عناصر من الحزب القومي السوري الاجتماعي – جناح اسعد حردان – لدرّاج في قوى الامن الداخلي اثناء مروره في شارع كاراكاس وضربوه وطردوه، وبعد مخابرة القاضي المناوب لمفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية آنذاك فادي عقيقي، أمر بإرسال دورية لتوقيف المعتدين على الدرّاج، إلاّ أن هؤلاء هاجموا عناصر الدورية، وعندما طلب من رئاسة الحزب اعطاء هوياتهم الكاملة رفض.
– في 9 ايار الماضي، أي بعد خمسة ايام، وفيما كانت دورية لقوى الامن تمر في المحلة ذاتها وفيها عنصرا أمن وتوقفت بسبب زحمة السير استفزهما حزبيون من مركز الحزب القومي، وتطوّر الامر الى عراك وتضارب، وتم تسجيل ادعاء ضد مجهول.
– في 16 ايار حصل عراك آخر بين حزبيين و3 من رجال الأمن وتم الاعتداء على الرقيب أول محمد عثمان والرقيب طوني عون والدركي جلال مشيّك بعد إشهار السلاح عليهم، وتم الادعاء في المحكمة العسكرية في جرم إشهار سلاح ومعاملة عناصر قوى الامن في شدّة.
– في شهر حزيران الماضي سجّل اعتداءان منفصلان على درّاجين في قوى الامن من عناصر الحزب القومي في كاراكاس، وقد طلب القاضي المناوب آنذاك داني الزعني الهوية الكانلة لمرافقي الوزير السابق اسعد حردان وحرسه الذين كانوا موجودين في المركز، فأرسل اسماء مرافقيه من عناصر أمن الدولة فقط، وتم استدعاؤهم ومواجهتهم مع رجال الامن المعتدى عليهم، فتبين ان ليس لهم علاقة بالامر، وان المطلوبين الفعليين لم تكشف اسماؤهم وبالتالي لم يتم توقيفهم، وقد اتصل مدير عام "موال لحردان" بالقاضي محذراً من مغبة مواجهة الحزب.
ماذا حصل أمس الأول؟
وتابعت المصادر أنه فيما كان درّاج في قوى الامن الداخلي يمرّ أمس الأول في زحمة السير في المحلة ذاتها استفزته عناصر حزبية فطلب هوياتهم إلاّ أنهم عاجلوه بالضرب، وبعد مخابرة مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمر بتوقيف المعتدين. وختمت: "أن المسألة ليست فردية كما حاول البعض الترويج لها وانما هي نهج متواصل في التعرّض للدولة وسيادة المؤسسات الحكومية وخروجٌ عن القانون واثارة الشغب وترهيب النفوس".
توقيف
وعلى الأثر طوّقت القوى الأمنية مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي في الحمرا مطالبة بتسليم المعتدين، ليسلّم الحزب بعد ذلك كل من العنصرين رمزي ع. ومحمد ع. المشاركين في الإعتداء، فتم تحويلهما إلى فصيلة حبيش لإجراء المقتضى القانوني في حقهما. وكان الحزب سلّم المسدس الى القوى الأمنية، التي طالبت بتسليم المعتدين الأربعة المتبقين الذين تم رصدهم ومعرفتهم بعدما لجأوا الى مركز الحزب طالبين الحماية، وعملت على سحب القوة من محيط المركز.
الى ذلك، أمر المدعي العام جورج كرم بتوقيف المتهمين الثلاثة المتبقين بالاعتداء على أحد عناصر قوى الأمن، ونقل الموقوفين من مخفر حبيش إلى شعبة المعلومات، ليتبيّن أن عدداً من المتهمين ملاحقين بالإعتداء على مواطن آخر كان مارّاً أمام مقر الحزب في الحمرا، أدخل على أثره إلى العناية الفائقة في إحدى المستشفيات وما يزال.
وفي المقابل، أصدر الحزب القومي بياناً نفى فيه حصول أي إشكال مع القوى الأمنية، كذلك نفى تطويق قوى الأمن مركزه أو أي فرع من فروعه، معتبراً أن الحادث فردي ولا علاقة له به وقال أن معالجته تتم في هدوء.