#dfp #adsense

آل الأسد… إبناً عن أباً عن جَدّ!

حجم الخط

المفوّه بشار الجعفري واحد من تُحف النظام السوري في اللغة الخشبيّة والحديث البغيض والكريه عن العروبة السورية العفنة التي سرقها شعارها وتاجر بها على ظهر لبنان والعرب الأسد الأب، وجد أخيراً من يخرسه ويقرأ عليه تاريخ «الأسد الجدّ» والوثيقة التاريخية التي يتجاهلها النظام السوري، والجدّ سليمان أسد ـ أو الوحشّ والذي اتضح أن له من اسمه نصيب وافر من الوحشية ـ وتوسله « دولة علويّة والمساواة باليهود والشفقة عليهم مما يفعله بهم المسلمون!!

هكذا، أخرس لوران فابيوس وزير الخارجيّة الفرنسي، الجعفري السخيف الذي يدبّج المطولات في وصف المؤامرة على سوريا التي تآمر عليها وعلى شعبها آل الأسد إبناً عن أباً عن جدّ!! كلمات فابيوس كانت كافية، فالتاريخ والجغرافية التي «نفخنا» الأسد وأتباعه وأذنابه ومخالبه في لبنان في الحديث عنها لا تعدو فضيحة تاريخيّة محفوظة في وثيقة تاريخية «رفعها زعماء الطائفة العلوية إلى رئيس الحكومة الفرنسية آنذاك ليون بلوم LEON Blum ومحفوظة تحت الرقم 3547 تاريخ 15-6-1936 في سجلات وزارة الخارجية الفرنسية، كما وفي سجلات الحزب الاشتراكي الفرنسي».

الأسد الجدّ ناضل من أجل إقامة دولة علويّة وبحسب نص الوثيقة التاريخيّة للأسباب التالية: الأول أنّ «الشعب العلوي يختلف بمعتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم السني»، والثاني: «الشعب العلوي يرفض أن يلحق بسوريا المسلمة، لأن الشعب العلوي، بالنسبة إلى الدين الإسلامي يعتبر كافراً، لذا نلفت نظركم إلى ما ينتظر العلويين من مصير مخيف وفظيع في حالة إرغامهم على الالتحاق بسوريا عندما تتخلص من مراقبة الانتداب»، أمّا السبب الثالث: «أن الاستقلال المطلق يعني سيطرة بعض العائلات المسلمة على الشعب العلوي في كيليكيا وإسكندرون (لواء الإسكندرون تم سلخه في 1939 عن سوريا وإلحاقة بتركيا) وجبال النصيرية».

أمّا السبب الرابع: «إن روح الحقد والتعصب التي غرزت جذورها في صدر المسلمين العرب نحو كل ما هو غير مسلم هي روح يغذيها الدين الإسلامي على الدوام. فليس هناك أمل في أن تتبدل الوضعية»!!

أما اليهود الذين احتلوا فلسطين وطردوا شعبها ودفع لبنان أعلى الأثمان لمتاجرة الأسد الأب ثم الإبن بفلسطين وشعبها، والحديث التافه والمنافق بل الكاذب كذب مسيلمة، فنجد في وثيقة الجد سليمان أسد هذا النصّ: «أولئك اليهود الطيبين الذين جاؤوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام، ونثروا فوق أرض فلسطين الذهب والرفاه ولم يوقعوا الأذى بأحد ولم يأخذوا شيئا بالقوة، ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة، ولم يترددوا في أن يذبحوا أطفالهم ونساءهم على الرغم من أن وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا في سوريا…لذلك فإن مصيرا أسود ينتظر اليهود والأقليات الأخرى في حالة إلغاء الانتداب وتوحيد سوريا المسلمة مع فلسطين المسلمة.هذا التوحيد هو الهدف الأعلى للعربي المسلم».

أما الاستعمار النبيل الذي لاذ به الأسد الجدّ فخوطب بالقول: «أما طلب السوريين بضم الشعب العلوي إلى سوريا فمن المستحيل أن تقبلوا به، أو توافقوا عليه، لأن مبادئكم النبيلة، إذا كانت تؤيد فكرة الحرية، فلا يمكنها أن تقبل بأن يسعى شعب إلى خنق حرية شعب آخر لإرغامه على الانضمام إليه»!!

أما بشار الجعفري الذي خاطبه فابيوس بما أخرس لسانه بالقول: «بما أنك تحدثت عن فترة الاحتلال الفرنسي، فمن واجبي أن أذكرك بأن جد رئيسكم الأسد طالب فرنسا بعدم الرحيل عن سوريا وعدم منحها الاستقلال، وذلك بموجب وثيقة رسمية وقع عليها ومحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية، وإن أحببت أعطيك نسخة عنها»، ولكن حال هؤلاء والأسد الصنم الذي يعبدونه من الأب إلى الإبن، فحالهم كحال المثل الذي يقول: «قليل الشئمة بصقوا عليه فقال لهم: الدنيا تمطر»!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل