اليوم، هو اليوم المجيد، يوم شهداء المقاومة اللبنانيّة، يوم الشرفاء والقدّيسين الذين جعلوا نفسهم رهينة شرف امام الحب الكبير والإخلاص المثالي لهذا الوطن.
ايّها الشهداء، انتم المجد الذي نفخر به مدى الحياة، فلا الكلمات تفي، ولا المشاعر التي نحملها لكم نستطيع تسطيرها على صفحاتنا البيضاء، وكم من شهيدٍ ضحّى للمجد والخلود ليعطينا عزّةً وكرامةّ تشمخ في نفوس الأحرار.
لا، لن تصبحوا مجرّد صور نعتاد عليها، بل كتباً نتعلم منها لننطلق نحو المستقبل، وتاريخ المقاومة اللبنانيّة غنيّ بالبطولات التي توّجت بدمائكم من اجل الحريّة والدفاع عن الحق، حيث باتت الأوسمة تتزاحم على صدر الوطن لتزيده تألّقاً وخلوداً وشموخاً.
يا شهداءنا الأبرار، ستبقون في ذاكرة كل من احبّ هذا الوطن واخلص له حقّ الإخلاص، فلا يحتاج الحديث عنكم لوقت محدّد، لأن ّ افعالكم عابرة للزمن،وذكراكم العطرة عابرة للمكان، يا من اعطيتم ارواحكم في محراب الوطن الغالي للتخلّص من عهود التخلّف والحقد.
اليوم وغداً ودائماً، سنجدّد لكم العهد يا من هزمتم الخوف بيننا بلا رهبة، وارواحكم تزفّ إلى الخلود، وباقات الورد تفوح منها عطر اجسادكم حين ضمّتكم أذرع السماء. لقد برهنتم وبدمائكم الطاهرة اوجاع المجتمع المسيحي الذي سمى على الألم، وإرتقى على الذات، واعطى بحب، وإكتفى بأن يكون ذكرة في الأرض وخالداً في السماء…
إنّها إسطورة الشهداء وحكاية البقاء…
