لكن وفي المقابل، قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، في مقابلة بثها التلفزيون التركي الرسمي مساء الجمعة «لا نستطيع فرض منطقة آمنة إذا لم يتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا يؤيد ذلك»، معتبرا أنه «بداية، يجب اتخاذ قرار بإقامة منطقة حظر جوي، ثم نستطيع بعد ذلك القيام بخطوة إقامة منطقة عازلة». ورأى أردوغان أن «الرئيس الأسد وصل إلى نهاية حياته السياسية، فهو في الوقت الحالي لا يعمل في سوريا كسياسي، وإنما كعنصر وكعامل للحرب».
بدوره، أكد أحمد رمضان، عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري، لـ«الشرق الأوسط»، أن «هناك جهودا حثيثة تبذل من أكثر من طرف، لا سيما الفرنسي والتركي، لإقامة منطقة آمنة لإيواء النازحين، وهذا ما عكسته الاجتماعات الأخيرة التي عقدها وفد المجلس الوطني مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ووزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو». ولفت رمضان إلى أن هذه المساعي تسعى لإقامة مخيمات ومراكز إيواء داخل الأراضي السورية التي تخضع لسيطرة الجيش الحر، وقد تكون في حلب وإدلب والحسكة، على مساحة نحو 10 كيلومترا، وذلك بهدف إيواء النازحين الذين تزيد أعدادهم يوما بعد يوم، مشيرا إلى أن أعداد هؤلاء وصلت إلى 185 ألفا في الأردن و90 ألفا في المخيمات التركية و100 ألف خارج المخيمات في تركيا، فيما لا يزال ينتظر على الحدود الشمالية أكثر من 40 ألف نازح الإذن بالدخول. وحول استبعاد أردوغان اتخاذ قرار بفرض منطقة آمنة إذا لم يتبنه مجلس الأمن، قال رمضان «نتفهم خلفية هذه التصريحات، لكننا نؤكد أن المساعي التركية والفرنسية والعربية تعمل على قدم وساق في هذا الاتجاه، وسنرى نتائج إيجابية في وقت قريب».
