شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح على أن "الثورة السورية من نتائج ثورة الأرز لأن الشعب اللبناني اعطى دروسا بالحرية لكل الشعوب العربية". وسأل: "ماذا يستفيد لبنان من الثورة والحرية في سوريا؟ لبنان بحكم موقعه الجغرافي يتأثر كثيرا بما يجري في سوريا وبطبيعة نظامها السياسي، فهذا النظام خرج من لبنان لكنه ترك عملاءه وموظفيه الذين لا يفعلون سوى القتل والتفجير وهذا ما لمسناه في متفجرات ميشال سماحة والأحداث الأخيرة في طرابلس".
وأوضح، في ندوة ضمن المؤتمر السنوي الثاني لقطاع الشباب في "تيار المستقبل" المنعقد في متوسطة السلطان يعقوب الفوقا في البقاع الغربي بعنوان "ربيع الشباب .. ربيع الحرية"، أن "أي نظام في سوريا يؤمن بالحرية والديموقراطية سيكون شبيها بالنظام اللبناني، لأن وجود نظام في سوريا يشبه نظامنا وتطلعاتنا يعني أننا سنكون على وفاق معه وعلى علاقات ديبلوماسية سليمة وصحية"، وقال: "بعد 30 عاما فشلوا في اقصائنا عن حريتنا، بما تعني من مفهوم صحيح للحرية، وليس وفق مفاهيم النائب ميشال عون "شرب النبيذ"، فقد رأى جزءا واحدا من الصورة، لأنه وفق مفهومه للحرية فان للشبيح الحق في قتل واقصاء من يريد من الشعب".
وشدد على أن "من يقتل شعبه من الجو لا يستطيع حكمه على الأرض و هذا ما يحصل في سوريا، فالنظام السوري هو حماية جدية لاسرائيل. وما يعوق نشوء الدولة هو النظام السوري والتحالف مع المشروع الايراني من "حزب الله" وحلفائه، فلا يمكن قيام دولة في ظل دويلة أقوى منها، طالما أن منطق عملاء سوريا في لبنان يزايد على منطق النظام نفسه. ان فئة كبيرة من اللبنانيين تعيش تحت منطق السلاح وقوته ولكن لا يجب أن نيأس يوما من عودة هؤلاء الى وطنيتهم. يجب أن نكون دائما على رهان أن مشروعهم لن يستمر ولا سيما في لبنان".