أقيم في كنيسة الشهيد مار اسطفان في طبريه القداس السنوي عن راحة أنفس شهداء المقاومة المسيحية، بدعوة من جمعية مار اسطفان – لجنة تكريم الشهيد، ترأس الصلاة الجنائزية الاب جوزف شربل من الرهبانية اللبنانية المارونية عاونه فيه الاب ادمون رزق من الرهبانية المريمية المارونية، بمشاركة رئيس حزب الكتائب السابق الدكتور ايلي كرامة، رئيس اقليم كسروان-الفتوح الكتائبي سامي الخويري، الدكتور بول الجميل، جو اده، شاكر سلامة، رئيس بلدية جونيه السابق جوان حبيش، رئيس بلدية رشعين جرجورة عقيقي، غبريال توتنجي، جورج شعنين، جورج قسيس، قدامى كوادر القوات اللبنانية، ذوي الشهداء وحشد كبير من المحازبين والمناصرين والمصلين.
بعد تلاوة فصل من الانجيل المقدس، ألقى الاب جوزف شربل عظة بالمناسبة استهلها بالقول: "يقول الرب يسوع في الانجيل أنتم يا أبناء الحق والحقيقة، قولوا الحق ولا تخافوا ومن هو ابن الحقيقة لا يخاف والشهادة هي ضد الخوف والشهيد هو من ثار على الخوف ومن انتفض على الخنوع والضعف لينتصر للحق وللحقيقة لانهما يسوع المسيح، نحن ابناء المقاومة المسيحية منذ يسوع المسيح وحتى اليوم والى الابد، ونحن تلاميذ يسوع ورسله وشهداء الحق والحقيقة وهناك من ثار على الخوف والخطأ والبغض والضغينة والخيانة، هؤلاء هم الشهداء الغائبون بالجسد والحاضرون معنا في هذه الذبيحة الالهية، وان قوتنا هي في الحقيقة التي نحملها في قلوبنا وحياتنا، وأدعوكم يا ابناء المقاومة المسيحية ان تكون مقاومتنا نهجا نعيشه كل يوم في حياتنا ونسير بموجبه في هذه الحياة".
اضاف: "يتزامن هذا اللقاء في مستهل هذا الشهر المبارك يوم عيد مار سمعان العامودي والذي يحمل الكثير من المحطات الروحية ومنها عيد الصليب المبارك الذي مع يسوع اصبحنا ابناء الصليب الذي اصبح علامة انتصار وفخر، ومقاومتنا هي صليب نرفعه ليس فقط على الجبال انما ينطبع في قلوبنا وعقولنا وفي دمائنا ومسلكنا، نحن ابناء القيم الانجيلية، ومع قدوم ممثل السيد المسيح على الارض قداسة البابا بندكتوس السادس عشر وزيارته الى وطننا لبنان هي حضور فاعل ليسوع المسيح ومن يمثله في هذا العالم، وان يكون حضور الكنيسة فاعلا في هذا الوطن، وعندما كان يسوع في هذه الارض زار صور وصيدا وصنع اول أعجوبة له في قانا الجليل وحول الماء الى خمر، وهذا التحول نريده اليوم بان يتحول كل بغض وخيانة في ضمائر وقلوب الخونة الى روح سلام وان تنتصر روح المحبة في القلوب.
وتابع: "اننا نصلي اليوم لان تكون مقاومتنا نهج حياة بالقيم الانجيلية المسيحية، ونحن ابناء رسالة سامية. ومن هنا قال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني ان لبنان اكثر من وطن انه رسالة لان شعبه يحمل رسالة السيد المسيح ونحن نؤمن بالشهيد الاول الذي قدم نفسه على الصليب طوعا ليفدينا وينتصر الخير على الشر فنصبح معه مقاومين وشهداء بمقاومتنا وبمحبتنا وننتصر على كل شر ونعلم كل انسان يعيش في ظلمات الجهل ان يستنير بروح المسيح وتعاليم الانجيل الذي هو دستور حياتنا، وأدعوكم من هذا المكان الذي اصبح واحة صلاة ونزور فيه كل شهيد من الشهداء وتنطبع صورته في أذهاننا اذ نرى الاعمال الجبارة التي أنجزها مقاومون مسيحيون، ونلتقي في هذا المزار بأرواح شهدائنا الذي هو على اسمهم وعلى اسم الشهيد الاول مار اسطفانوس الشهيد، هؤلاء الشهداء أحياء فينا وما يزال لبنان يحيا فيهم، وهذا المكان هو الشاهد على النهج الذي اتخذه هؤلاء المقاومون وهم أحياء في الملكوت السماوي، ونصلي من اجل الشهداء الاحياء المعاقين والمخطوفين والمبعدين قسرا عن عائلاتهم ووطنهم في سجون الذل والعار في سوريا وفي انحاء لبنان أينما وجدوا فهم شهداء الى ان يعودوا، ونصلي اليوم للحاضرين ابناء نهج يسوع المسيح وتعاليمه المقدسة لتكونوا ابناء رسالة في هذا الشرق لتعطوا النور لأبناء الظلمة".
وختم شربل، مشددا "على الصلاة التي بها وحدها نستطيع ان ننتصر وان يبقى لبنان الرسالة، وطن المحبة والسلام والعدالة في هذا الشرق".
وبعد الانتهاء من مراسم القداس الالهي، قدم رئيس جمعية مار اسطفان ابراهيم حداد دروعا تكريمية لكل من سلوى مخلوف والدة الشهيدين ايلي وأيدي، جورج حليم حداد وطوني جان الفتى، وجرى إزاحة الستار عن لوحة شهداء 1840 الذين استشهدوا في معركة وطى الجوز ضد الجيش المصري، وعن لوحات شهداء بلدات حراجل، ميروبا، الشبانية، رعشين، دير الغزال وعن لوحات شهداء وحدات الاسعاف والبحرية والهندسة.