لكنّ رئاسة الجمهورية دخلت طرفاً على الخط وأصدرت بياناً تحدثت فيه عن «اعتذار سوري»، ما أثار انزعاج دمشق، فتجدد القصف. وإذ لفتت المصادر إلى أن قنوات الاتصال الرسمية بين الرئاستين اللبنانية والسورية مقطوعة والقناة الرسمية لمعالجة الخروق الأمنية لا تزال اللجنة الأمنية المشتركة، حذرت من «أن أي تصعيد سياسي من شأنه أن يرتد سلباً ويقطع المجال أمام الاتصالات الأمنية لتسوية أي مشكلة من نوع القصف الذي استهدف منجز، إلا إذا كان في جعبة رئيس الجمهورية أهداف سياسية بعيدة عن سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة برفعه لهجته تجاه سوريا»، على حد تعبير المصادر.
وكان سليمان، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية، «أجرى سلسلة اتصالات تناولت القصف الذي تعرضت له مناطق لبنانية محاذية للحدود السورية، واطّلع من قائد الجيش العماد جان قهوجي على ملابسات إطلاق القذائف التي أصيب بنتيجتها جندي في الجيش وتضرر عدد من المنازل، والدخول الى مشاريع القاع وخطف مواطن».
كذلك اطّلع منه على «المراجعات التي تمت مع المسؤولين السوريين في شأن هذه الاعمال، والذين تعهدوا بمحاسبة من قام بالقصف واعتذروا عن الخطأ الذي حصل من دون علم القيادات المختصة، متعهدين أيضاً بعدم تكراره».
