#dfp #adsense

سعيد يطلب استجواب قاووق حول تهريب السلاح ويتحداه بأن يثبت كلامه

حجم الخط

في وقت ما زالت فيه "قوى الممانعة" في 8 آذار تجرّ خيبتها الأولى المتمثّلة بانكشاف الشبكة الإرهابية "مملوك سماحة" ووجود إتجاه قويّ في القضاء اللبنانيّ لمتابعة الملف حتى خواتيمه القانونية، وخيبتها الثانية المتمثّلة بعودة الهدوء وإبعاد شبح الفتنة عن عاصمة الشمال، كانت "قوى 14 آذار" بالأمس في مرمى "الجرعات التخوينية والتهديدية الزائدة" التي اتحفها بها نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق، فاعتبر أنّه "من الخطايا الوطنية الكبرى ان اسرائيل تصفّق لمواقف 14 آذار التي تستهدف المقاومة وترتاح وتفرح لسياسات 14 آذار" وكان لافتاً في هذا الإطار إعادة تعريف قاووق لـ"المقاومة" على أنّ وظيفتها الأساسية تقضي بحماية النظام السوريّ، فعرّفها على أنّها "المقاومة التي حمت بقدراتها لبنان من أية محاولة اسرائيلية لاستغلال الأزمة في سوريا".

ومضى قاووق في جرعاته التخوينية معتبراً ان "استكمال تحرير الأرض خارج اي حسابات لجماعة 14 آذار، وأنهم يتألمون من تثبيت هوية مزارع شبعا وهم يتمنون ان لا تكون لبنانية حتى لا يطالبوا بالتحرير"، في اغفال تام لهوية الفريق الذي يطالب منذ سنين بتثبيت لبنانية المزارع والفريق الذي يمانع أو يمتنع عن تسليم الوثائق الضرورية.

ثم انتقل قاووق إلى اتهام "قوى 14 آذار" بأنّها تورّط لبنان "بأتون النار المشتعلة في سوريا"، وقال "لم يعد هناك من أسرار، في لبنان يوجد قواعد عسكرية تنطلق منها الهجمات العسكرية ضد المواقع السورية، بتغطية وتسهيل من قيادات 14 آذار وامتدادات 14 آذار في المواقع الأمنية وادارات الدولة". مضيفاً ان "هناك أجهزة أمنية رسمية تسهّل عمل المسلّحين من لبنان لاستهداف سوريا، والمستقبل سيثبت ان قوى 14 آذار تتحمل كامل مسؤولية تداعيات هذا التورط باستهداف سوريا".

"14 آذار"

مثل هذه المواقف المتوتّرة والتصعيديّة من المسؤول في "حزب الله"، علّق عليها منسّق الأمانة العامّة في 14 آذار النائب السابق فارس سعيد في حديث الى صحيفة "المستقبل"، لافتاً الى انه يبدو أنّ "قاووق بات المكلّف أسبوعياً من قبل "حزب الله" بشنّ هجوم مركّز على 14 آذار، وآخر ما قاله اتهام 14 آذار بأنّها تشارك في المعارك بسوريا".

وتحدّى سعيد الشيخ قاووق "بأن يثبت ذلك هو وفريقه، الذين يمثّلون حتى هذه اللحظة رعايا لحكومة يشارك فيها أساساً حزبه وتسيطر على كل الأجهزة الأمنية المختصة". وسأل "كيف لـ14 آذار ان تشارك في المعارك بسوريا، فيما الحكومة في يد الشيخ قاووق وحزبه؟".

وذكّر سعيد بأنّه "على كل وسائل الإعلام الوطنية، والعربية، والدولية، أصبح تورّط حزب الله مفضوحاً في المعارك التي تدور داخل سوريا، والإتهام الذي يوجهه الشيخ قاووق لـ14 آذار لا يمكن أن يغطي التورّط الذي انزلق اليه حزب الله في المعارك داخل سوريا".

وشدّد على أنّ "14 آذار حركة سلمية ديموقراطية بعكس حزب الله، وهي استمرّت كذلك وبرهنت السنوات المتعاقبة ذلك، على الرغم من استفزازات حزب الله التي بلغت أوجها في أيار 2008، وكل التفجير الذي يتعاون عليه الحزب، فعلى الرغم من ذلك كله لم تحمل 14 آذار يوماً السلاح، وان كان على حساب هيبتها وجمهورها". وأوضح كيف أنّه "عندما جرى اطلاق النار لاغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في نيسان 2012، الكل يدرك ان فريق القوات كان قادراً على قطع طريق أو حرق دولاب، لكنه لم يفعل، وكذلك جرى الردّ على محاولة اغتيال النائب بطرس حرب بالطرق الديموقراطية، وكل الأحداث التي سبقت ذلك تثبت أيضاً سلمية 14 آذار".

ودعا سعيد "القضاء اللبناني إلى أن يأخذ التدابير القانونية بحقّ قاووق، وأنّ يعتبر كلامه بمثابة إخبار، يُصار على أساسه إلى استجواب الشيخ قاووق من قبل مدّعي عام التمييز".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل