#dfp #adsense

“النهار”: تركيا تتحدث عن 100 جاسوس إيراني دخلوا أراضيها منذ آذار وتسأل عن ظروف تجول خاطفي توفان في لبنان بحرية

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار":

احدث ظهور المخطوف التركي تيكين توفان في الاعلام اللبناني صدمة لدى مصادر ديبلوماسية التي أخذت ترسم اكثر من علامة استفهام على ظروف تجول الخاطفين بحرية وما وصفته بـ"تناول المجرمين القهوة" في الاماكن العامة.

وفي حين تنأى الاوساط الديبلوماسية بنفسها عن تفاصيل الخطوات اللاحقة التي يمكن ان تستتبع خطوة ظهور الرهينة التركية ومدى ارتباط ذلك بمصير المخطوفين اللبنانيين العشرة ، يعكس المشهد اللبناني "عن بعد" حلقة من الحلقات التي تسود الساحة التركية، وترتفع وتيرة الاتهامات التي يسوقها المسؤولون الاتراك حيال التدخل الايراني – السوري في بلادهم.

واذا كانت نبرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان العالية في اليومين الماضيين تترجم في جانب منها هذه التطورات وتعيد الى الاذهان مواقفه التي اعقبت اسقاط الطائرة التركية ولاسيما تلويحه المتكرر بالتدخل في سوريا اذا حصلت تطورات تهدد الامن التركي، فان هذه المواقف تتزامن مع مجموعة تطورات شكلت مادة نقاش اخيرا. في مقدمها تصاعد النشاط الاستخباراتي الايراني في تركيا وسط معطيات عن ازدياد وتيرة تسرب عناصر تابعة للنظام السوري الى الداخل التركي. وهذا التسرب اتخذ على قول انقرة اوجها عدة، سواء عبر دعم انشطة حزب العمال الكردستاني او التغلغل في مناطق حدودية وبعض مخيمات اللاجئين السوريين بغية احداث فتن فيها، فضلا عن تحركات قامت وتقوم بها بعض اطراف المعارضة التركية بدعم سوري – ايراني من وجهة النظر الرسمية.

ونقلت صحيفة "الزمان" معلومات عن اكتشاف جهاز المخابرات التركي اخيرا 100 جاسوس ايراني دخلوا البلاد منذ آذار الماضي، بعد توقيف تسعة جواسيس الاسبوع الفائت، علما ان السلطات التركية باتت في حوزتها دلائل كما تقول، على الروابط بين اجهزة المخابرات الايرانية والعمليات الاخيرة التي قام بها حزب العمال الكردستاني في الداخل التركي فضلا عن توقيف 8 اتراك على خلفية الظن بهم بالتجسس لمصلحة ايران. وبحسب اعترافات نشرت في الاعلام التركي، كان الموقوفون يعدون لتمرد ضمن المجموعة الكردية جنوب البلاد وفي الجنوب الشرقي ولاسيما اغدير وكرس.

وبعد ايام على اعتصام اعلاميين وعائلة المصور الصحافي ثونايت اونال المخطوف في سوريا اعتصاما امام السفارة السورية في انقرة بسبب عدم اتضاح مصير ابنهم، عادت الى الواجهة قضية خطف الرهينة التركية في لبنان، في وقت اكد وزير الخارجية التركي محمد داود اوغلو ان الصحافي اونال دخل سوريا لاسباب مهنية محملا السلطات السورية تبعة اي أذى يلحق به.

ويبقى ان الاتراك الذين رفعوا لواء اقامة المناطق الآمنة الى مجلس الامن، الاسبوع الفائت ما زالوا يتطلعون الى الدعم الذي يمكن ان تمده بهم المجموعة الدولية في مواجهة ازمة اللاجئين السوريين، وسط ترجيحات واستعدادات جارية لاستيعاب 200 الف نازح (العدد الحالي يناهز الـ 80 الف). كما ان تغيب رئيس الجمهورية عبدالله غول عن احتفالات "يوم النصر" في الايام الماضية لاسباب مرضية (تناقل الاعلام خبر اصابته بالتهاب في الاذن) يتوقع ان ينسحب على مستوى المحافل الدولية، بعد معلومات عن الغاء زيارة كانت مقررة له الى اسوج منتصف الشهر الجاري وكذلك احتمال ان يمثل اردوغان تركيا في الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك مع معطيات عن اجتماع يفترض ان يجمعه بالرئيس الاميركي باراك اوباما هناك.

المصدر:
النهار

خبر عاجل