#adsense

“الجمهورية”: الإعتداءات السورية تطاول عمق الأراضي اللبنانية وكشف الإعتذار السوري أدّى إلى تجدّد القصف

حجم الخط

انشغل لبنان في الساعات الأخيرة بارتدادات الأزمة السورية والاعتداءات السورية على القرى اللبنانية البعيدة نسبياً عن الحدود الشمالية والتي تسبّبت باستمرار أجواء التوتّر وحركة النزوح الداخلية بعد هبوط الليل، وخصوصاً من القرى المحيطة بمنجز والدبابية التي استهدفها قصف عنيف ليل السبت – الأحد استمرّ حتى ساعات الصباح الأولى من يوم امس ما أدّى الى إصابة عسكري وثلاثة مدنيين في الساعات الـ 24 الماضية وتضرّر عدد من المنازل.

وعلى رغم إشارة وسائل الإعلام السورية وتلك المحسوبة عليها عن عمليات تسلّل، فقد لفتت المراجع الأمنية الرسمية عبر صحيفة "الجمهورية" إلى أنّ المراكز العسكرية التابعة لوحدة مراقبة الحدود الشمالية المنتشرة على طول الحدود والمعابر الشرعية لم ترصد أيّ عمليات تسلّل، وأنّ القصف الذي استهدف الأراضي اللبنانية لم يستهدف مناطق حدودية متقابلة مع مواقع الجيش السوري، إنّما استهدف قرى تقع في عمق يزيد على خمسة أو سبعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، شأن بلدة منجز ومحيطها.

وتزامناً مع التوتر الذي ساد الحدود اللبنانية – السورية شمالاً، واستمرار إقفال معبر الجوسيه في البقاع الشمالي، شهد معبر المصنع أمس حركة نزوح سوريّة ضاغطة وغير اعتيادية تسبّب بها عنف القصف واستمرار العمليات العسكرية في ريف دمشق وبعض أحيائها، ما دفع بعناصر الأمن العام إلى طلب الدعم من الجيش اللبناني لتنظيم العبور وإنجاز المعاملات وتسجيل الوافدين بكثافة غير معهودة وبالآلاف، بعدما أضيف النازحون إلى العائدين إلى أعمالهم في لبنان كما في عصر كلّ يوم أحد.

كشف بيان الاعتذار

وجاءت هذه الاعتداءات لتشكّل ردّاً واضحاً على ما تبلّغه الجانب اللبناني من اللجنة العسكرية اللبنانية – السورية عن اعتذار سوري بسبب القصف غير المبرّر الذي استهدف القرى العكّارية، مع وعد بالتحقيق، كما قالت مصادر واسعة الاطّلاع لـ"الجمهورية"، لكن ما كان واضحاً أنّ كشف الاعتذار السوري عبر بيان القصر الجمهوري تسبّب بتجدّد هذا القصف امس الأحد.

وكان هذا الملف مدار بحث بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي عصر السبت، حيث جرى تبادل للآراء في المستجدّات.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل