كل من استمع الى كلمة قائد القوات اللبنانية او شاهده على التلفزيون او شارك في احتفال ذكرى الشهداء في معراب شعر بأن سمير جعجع مؤهل لأن يكون مرشحاً جدّياً لرئاسة الجمهورية.
لقد اتسم الخطاب بالعقلانية والوضوح ولغة خطابية ممتازة، فاجأ الكثير من اللبنانيين بأن هذا الشخص الذي يقف امامهم هو سمير جعجع الذي يبدو ان احدى عشرة سنة سجناً ظالماً اكسبته الكثير من خلال المعاناة والقراءة والتأمل.
لا بد ان نلاحظ الاسلوب العقلاني والجدي الذي يطرح به القضايا ويقارب التطورات.
ولو اردنا ان نقارن بين خطاب سمير جعجع وبين خطاب، على سبيل المثال، النائب الجنرال السابق ميشال عون لرأينا الفرق الشاسع. عون ينبش القبور ويتهم الجميع من دون استثناء بالفساد والسرقة وما سوى ذلك، في الوقت الذي جاء صهره الوزير والمعين مرتين الذي رسب في الانتخابات النيابية مرتين، الى الحكم لا يملك شيئاً، وبقدرة قادر اصبح يملك طائرة خاصة ومجموعة من القصور الاثرية في البترون. من اين له هذا؟
طبعاً من نظافة كفه وعمله الدؤوب.
بينما سمير لم يتهجم على احد ولم يتناول كرامات الناس.
الجنرال دائم الاتهام والتعدي على كرامات الناس.
سمير كان عنده هدف واحد هو استقلال لبنان، وحدة لبنان، كرامة لبنان واللبنانيين.
اعطى رأيه بالنسبة للمعاهدة مع سوريا وقال بصراحة انها ابرمت في ظروف غير طبيعية بوجود الجيش السوري في لبنان. لذلك علينا ان نعيد النظر بكل الاتفاقات.
بينما الجنرال الذي ذهب الى فرنسا واستقر في»La haute maison « معززاً مكرماً على حساب المرحوم جوزيف ابو ديوان الذي ضاقت عائلته ذرعاً بعون، ها هو اليوم يصادر مقراً وأراضٍ مجاورة في الرابية، ومع ذلك يحاضر في العفة، ولا يتوانى عن توزيع الاتهامات بالفساد يميناً ويساراً وقد تستجر المقارنة الى سليمان فرنجية الحفيد، مع اننا لا نزال على ما نكنه من احترام ومودة وتقدير للرئيس سليمان فرنجية… ولكن الحفيد شيء آخر، وقد جاء به السوري وزيراً ونائباً بالقوة، ما ان غادر السوري حتى رسب في الانتخابات، وابرز »انجازاته« انه اهدى او باع 28800 رقم مميّز للوحات سيارات… بينما رفض جعجع المشاركة في حكومة عمر كرامي، ولو وافق لما ادخل السجن.
وعليه فإن جعجع اصبح مرشحاً جدياً لرئاسة الجمهورية، والآتي قريب وسيثبت رؤيتنا ان شاء الله.