تزاحمت الكلمات امامي عندما هممت بالكتابة، فلم اعد اعلم من اين ابدأ، فجميع الكلمات تبدو صغيرة في رسالة متواضعة من رفيق ٍ يكتب عن قائدٍ كبير بحجم الوطن.
فاللّغة العربية التي اعرفها واتقنها على غزارتها وعمقها لا تصل بالمعنى والمضمون إلى الوزن والقيمة التي وصل إليها قائدنا.
نعم انت المجد يا صانع المجد، انت الصوت الثائر ومحطًّمّ ملوك الطّغاة، ايّها الربيع الدائم في زمنٍ دام خريفه، ايّها الثابت في زمن التغيّرات.
نعم ايها القائد، فلا يعرف قيمة الصدق وقوّة الإيمان إلّا المؤمنون امثالك،هذا الإيمان بالوطن الذي تؤكّد عليه دائماً بتوجيهاتك واقوالك وخطاباتك التي رافقتك وترافقك على طول تضحياتك وافعالك وسهرك على مصلحة الوطن.
نحبّك، لأنّك تمثّل القيم والرجولة والشهامة، ونرى بك بطلاً هامته مرفوعةعلى وجه التاريخ، نرى بك العنفوان الذي أبى الرضوخ للطغيان، نرى بك العزّة والكرامة حتى النهاية.
نجبّك، ونحن نراك تتابع كلّ اوضاع مجتمعنا التي اصبحت صعبة بإصرارٍ وثبات، نحبّك لأنك لا تعترف بالراية البيضاء، بل تبقى واقفاً شامخاً غير آبه لمغول العصر.
نحبّك لأنّك علّمتنا ان نعشق الحريّة، وأن نؤمن بالنصر، نعم نحبّك لأنّك تقف رجلاً، صامداً، متحدّياً، قوياً، وصاحب حقّ بوجه الجبناء المزوّرين، مرفوع الرأس وهم منحنين الهامات.
ايّها القائد، كلّنا ثقة بأنّك ماضٍ بإصرار وعزم لا يلين على طريق أنقاذ الوطن من الهوّة التي وضع فيها على يد الفاشلين، على يد من يدّعون الإصلاح وهم الفاسدون.
نعم أنت القائد والزعيم، أنت الرجل الصعب، والرقم الصعب، والقرار الصعب، مقاوم صنعت المستحيل، نعم أنت الحكيم وصانع المجد العظيم…
