أعلن وزير النفط الإيراني رستام قاسمي في حديثه لوكالة "نوفوستي" الروسية أن طهران تعتبر أن استقرارا في سعر "الذهب الأسود" ظهر في السوق العالمية الآن ولكن في ظروف استمرار الحظر المفروض على النفط الإيراني وازدياد الضغوط السياسية على الجمهورية الإسلامية لابد من توقع ارتفاع على أسعار النفط في السوق العالمية.
ويقول خبراء، أن صادرات النفط الإيراني هبطت بنسبة 40 بالمائة في السوق العالمية بعد الأول من شهر تموز الفائت ، حيث بدأ نفاذ العقوبات المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي على قطاع الطاقة الإيراني، لزيادة الضغط على طهران، بسبب برنامجها النووي.
وأوضح قاسمي، أن: "سعر النفط اليوم هو سعر متزن، وأنا أعتبر، أنه استقر في السوق سعر منطقي ومتزن، وإذا ظهرت في السوق صعوبات ما، فإن السعر سيرتفع، إن ذلك سيحدث لا محال".
وأضاف الوزير: "وإذا اصطدمت البلدان المنتجة للنفط بتعقيدات وتحديات، فإن السوق أيضا ستتأثر بهذه المستجدات بما يتناسب وعوامل التأثير، ما سيؤدي إلى ارتفاع في الأسعار. وأعتقد بأن بعض البلدان (الغربية) ستستمر بالضغط على إيران، لإعاقة وصول النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، وذلك ما سيكون له أثر سلبي على قيمته، وسيصبح سببا لغلاء الأسعار على النفط عالميا".
وكانت وسائل الإعلام العالمية نقلت في أواخر شهر آب المنصرم، أن دول الاتحاد الأوروبي تسرع في زيادة مخزونها من النفط الخام والوقود، بما يتلاءم مع متطلبات الاتحاد الأوروبي الجديدة، وعلى خلفية ما يشاع من استعدادات إسرائيلية لتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران.
وفي غضون ذلك، أعلنت كل من الوكالتين البلجيكية والنورويجية، المسؤولتين عن توفير الاحتياطي الاستراتيجي النفطي في بلديهما "أبيترا" و"كوفا" عن مناقصات باستيراد كمية 250 ألف طن من وقود الديزيل "المازوت"، وفق توريدات مستمرة خلال شهري أيلول الحالي وتشرين أول المقبل.
وبدورها، اشترت الشركة الفرنسية "ساجيسس" 267 ألف برميل من المازوت، وأعلنت عن إجراء مناقصة على استيراد 300 ألف طن من النفط الخام.
وحسب توجيهات الاتحاد الأوروبي للعام 2009، إن الاحتياطي الاستثنائي النفطي لـ27 دولة، عضو في الاتحاد الأوروبي، يجب ألا يقل عن "مستوى الاستيراد لمدة 90 يوما، أو الحجم الكلي لمدة 61 يوما من متوسط استهلاكها اليومي"، لذا وجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الاحتفاظ بثلث احتياطيها النفطي على شكل مشتقات نفطية، كذلك، توضح التوجيهات المذكورة أعلاه، قواعد استخدام الاحتياطي الاستراتيجي في حال بروز وضع متأزم في مجال الطاقة.
وحسب الوزير قاسمي، إن إيران ليست من أنصار تخفيض أو رفع أسعار النفط بشكل مصطنع، ويؤكد المسؤول الإيراني: "نحن، كبلد مصدر للنفط، لا نرغب بأن تكون قيمة النفط عالية أو متدنية، إذ أن مثل هذا الوضع يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي في البلدان الناشئة".
وتفيد معطيات وزارة النفط الإيرانية، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تستخرج في الوقت الراهن ما حجمه 4 مليون برميل يوميا من النفط الخام، حيث يذهب حوالي نصف هذا الحجم إلى التصدير.
ويذكر، أن الاتحاد الأوروبي كان قد فرض عقوبات، تحظر على الدول الأعضاء فيه استيراد النفط الإيراني، بسبب البرنامج النووي لطهران، والذي تقول عنه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، أنه مخصص لتصنيع أسلحة نووية لاستخدامها ضد إسرائيل، في حين تؤكد طهران على الطابع السلمي لبرنامجها النووي.