مفهوم ان يستدعي السقف العالي لخطاب الدكتور سمير جعجع في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية رد فعل مجنون من النظام السوري تمثل في التصعيد غير المسبوق لوتيرة القصف على القرى والبلدات في الشمال اللبناني ووصوله الى تخوم لم يسبق ان طالتها القذائف الحاقدة للنظام المجرم.
مفهوم ايضا ان هذه السوريا (سوريا ال الاسد) لا تفهم الا بلغة الحديد والنار والاغتيال والقمع والترهيب وهي السياسة التي اعتاشت عليها طوال 40 عاما واستخدمتها في جميع الاتجاهات الداخلية والاقليمية تحت شعار انها ممانعة! ومقاومة لاسرائيل! وان لا صوت يعلو على صوت المعركة!!
كان د. جعجع قد دعا في خطابه السبت الى الاستعداد لازالة ما خلفه النظام السوري في العلاقات اللبنانية- السورية، ورأى وجوب التفريق بين العلاقة المرجوة بين الشعبين وممارسات الاسد، في تأكيد من الرجل على سقوط نظام القتل واحتياجه فقط الى "ورقة نعوة" رسمية تعيّن موعد الدفن وساعة التخلي؟
وينتظر بعد التصعيد العسكري ضد القرى الشمالية ان ينضم اعلام سوريا وابواق العملاء الى حملة الرد على خطاب جعجع، تماما كما جرى في مواجهة تعامل الرئيس سليمان مع قضية سماحه والانتهاكات السورية للسيادة اللبنانية.
قال لي صديقي المهاجر الى اميركا الجنوبية ان الرجل ( جعجع) التزم في خطابه ادبياته الدائمة في عدم التهاون او المهادنة مع اعداء لبنان واستطرد ان الرئيس سليمان وضع الاصبع على الجرح في الوقت المناسب، ومثله بدأ الرئيس بري ولكن … ببطء شديد؟ و"حزب الله" يدرس خياراته واحلاها مر؟ سألته: والباقيين ؟ رد بعصبية: اي باقيين ؟ انهم اموات والطعن في الميت حرام…