صدر عن الادارة العامة في "تلفزيون لبنان" البيان الاتي:
"عمدت بعض الصحف خلال الاسبوعين الماضيين الى تناول تلفزيون لبنان بصورة مشوهة تسيء الى هذه المؤسسة الوطنية وادارتها والعاملين فيها. وقد حرصت الادارة العامة على عدم الرد على هذه الصحف تفاديا لجدل لا طائل منه في الظروف الصعبة الراهنة التي يمر بها الوطن بشكل عام الا ان الحملة وصلت لدى بعض الصحف مستوى من التشويه والتحريض الطائفي البغيض، والدس والافتراء والتجني والتشويه مستغلة بعض التغييرات الداخلية التي فرضتها ضرورات العمل، ما يستوجب وضع الامور في نصابها الصحيح.
اولا: ان الحديث عن تعيينات عشوائية ازاحت معظم المسيحيين الكفوئين واستبدالهم بتعيينات لاشخاص لا يعملون ولا يداومون، هو كلام فارغ وغير صحيح مطلقا ونكذبه جملة وتفصيلا، ويأتي في اطار الدس الرخيص والتحريض الطائفي البغيض الذي نربأ بالصحافة اللبنانية التي نجل ونحترم ان تنحدر اليه، فليس في تلفزيون لبنان موظفون لا يداومون ولا يعملون، وبالكاد يكفي موظفو التلفزيون البالغ عددهم 212 موظفا، للقيام بمهامهم، وهم الاقل عددا، بين المؤسسات التلفزيونية ولم تتم بالتالي أي تعيينات على حساب طائفة من الطوائف بل مجرد تعديل في المهمات لموظفين لم تتبدل رتبهم ولا رواتبهم وذلك بناء لضرورات العمل.
ثانيا: بناء عليه ان السيد عثمان مجذوب مساعد المدير لشؤون العلاقات العامة هو المسؤول في قطاع الارشيف منذ اكثر من خمس سنوات، وقد عمل جاهدا خلال هذه السنوات على انقاذ الاف الساعات الارشيفية التي يعمل تلفزيون لبنان على تأهيلها. ولما كانت مهمة تأهيل الارشيف تستوجب انشاء مديرية خاصة لانجاز هذه المهمة الكبيرة، فقد تم تعيين السيد مجذوب مديرا لقطاع الارشيف، في اطار هيكلية ادارية لهذه المديرية.
ثالثا: كان من الطبيعي بعد تولي السيد المجذوب مهمة مديرية الارشيف، تعيين مسؤول للعلاقات العامة بدلا منه فكان اختيار السيدة وفاء حيدر (سكرتير تحرير في مديرية الاخبار) في هذه المسؤولية، وهي تتمتع بكل الصفات والكفاءات العلمية واللغات لهذه المهمة، ومن دون اي تعديل في الرتبة والراتب.
رابعا: ان الكلام عن بيع الارشيف الى المؤسسات التلفزيونية، يفتقر الى الدقة والمصداقية، وينم عن جهل وعدم معرفة في شؤون التلفزيون وفي هذا القطاع ايضا، وليس هناك في علم الارشيف التلفزيوني من تعبير "بيع وشراء" بل تأجير وتبادل لفترة معينة ومحدودة، بحيث يحتفظ المؤجر بكامل حقه في الملكية بعد انتهاء فترة التأجير او التبادل، وهو نظام معمول به في كل تلفزيونات العالم.
خامسا: ان الحديث عن ابعاد المسيحيين عن المراكز في تلفزيون لبنان، هو كلام رخيص يهدف الى التحريض الطائفي البغيض، الذي نمقته ونشجبه قطعا، اذ لم يتم ابعاد أي شخص عن أي مركز الى أي طائفة انتمى، ويستطيع أي كان الاطلاع على هذه الحقيقة من مصادرها الرسمية، ومن سجلاتنا وقيودنا وهي مفتوحة امام من يشاء.
سادسا: بناء على كل ما تقدم، كلفت الادارة العامة في تلفزيون لبنان المكتب القانوني للشركة التقدم بدعوى قضائية امام المحاكم المختصة، ضد الصحف التي عمدت الى تشويه صورة تلفزيون لبنان والاساءة اليه والى ادارته ومجلس ادارته بأبشع العبارات التي نربأ عن ذكرها، واعتمدت الدس والتحريض الطائفي سبيلا للنيل من هذه المؤسسة الوطنية التي تعمل برعاية ودعم ومحبة معالي وزير الاعلام الاستاذ وليد الداعوق على النهوض والقيام بدورها الوطني الجامع".