اعتبر أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله أن "ما يجري في المنطقة سيرسم واقع ومستقبل ومصير المنطقة لعقود، وهناك محاور وتحالفات جديدة تتشكل ونحن امام وضع اقليمي جديد"، مضيفا: "اذا كان انتصار العام 2000 وضع حدا لإسرائيل الكبرى فإن انتصار حرب تموز 2006 وضع حدا لإسرائيل العظمى والبعض وضع استشهاد الرئيس رفيق الحريري بشكل لا يخدم الصراع مع إسرائيل ويجب تذكير الجميع أن البوصلة تبقى في قضية القدس وفلسطين".
وتابع نصر الله في حديث إذاعي لمحطة "المنار": "سنواجه التهديد بالتهديد ونحن في موقع الدفاع عن أنفسنا وسيادتنا وكرامتنا ولدينا بنكاً كبيرا من الأهداف ولا يقتصر ذلك على الأهداف العسكرية فقط في المواجهة، وليسرح بالهم في كل الإحتمالات، وصواريخنا قادرة على تحويل حياة آلاف الإسرائيليين إلى جحيم"، لافتاً إلى " أننا لسنا بحاجة إلى سلاح نووي وكيميائي لأن الأهداف التي سنضربها ستكون نتيجتها نفسها في حال استعملنا اي سلاح، والإسرائيليون يقبلون هذا الكلام نتيجة معطياتهم، وأي هدف على امتداد الفلسطين المحتلة يخطر في بالك يمكن أن تطاله صورايخ المقاومة الإسلامية ضمن الجدوى والردع".
وأضاف: "نملك قوة مؤثرة تستطيع أن تشكل قدرة ردع حقيقية، وأنا أخوض معركة غير خاسرة مع العدو، ولكل مراهن ومحب أؤكد اننا مرتاحون وواثقون مما نقوم به كاملا في ظل هذه الظروف في المنطقة والعالم"، مشيراً إلى أن "كل الخيارات واردة، وقد لا نكتفي بالدفاع وقد يأتي يوم ندخل فيه إلى الجليل".
ولفت نصر الله إلى أن "نتنياهو وباراك يريدان ضرب إيران وجرّ المنطقة والأميركيين وبعض الدول العربية إلى حرب"، مستبعداً أن "يقدم الإسرائيليون على هذه الحرب لأسباب داخلية ودولية ترتبط بوضع حلفائها، وإيران لن تتسامح مع أي عدوان على منشآتها".
وأيّد نصر الله النظام في سوريا "لأنه أولا ضد اسرائيل وثانيا لأنه أبدى رغبته منذ أول الحوادث بالإصلاح والحوار، وهذا ما قاله لي الرئيس بشار الأسد شخصيا عند زيارته في دمشق منذ الأسبوع الأول لبدء الحوادث وصولا إلى إلغاء المادة الثامنة من الدستور السوري"، مضيفا: "أنا لا أرسل السلاح والمال إلى سوريا ونحن نقول للسوريين ان يحافظوا على أرضهم وحضارتها وجيشها الممانع الوحيد للإسرائيليين في المنطقة"، لافتاً إلى أن "ما يطلبونه من النظام السوري هو أن يتحول إلى نظام تفريط عربي وليس نظام اعتدال للمساومة مع اسرائيل، واذا قام الرئيس بشار الأسد بذلك فعندها سيتوقف كل الضغط الخارجي عليه وسيدرك المعارضون انهم كانوا أداة استخدمها الخارج ضد بلادهم".
وتابع: "من الخطأ الجسيم إعطاء ما يجري في سوريا بعدا طائفيا، إنما هو صراع سياسي، وهناك عقل تكفيري يقوم بما يقوم به بتشجيع من المخابرات الغربية، والتوغل في البعد الطائفي لا يخدم الإصلاح ولا المعارضة السورية لأنّ نتيجته تقسيم البلاد".
وأشار إلى أن "السعودية قالت لإيران ان الحلّ في البحرين يكون بعودة الشعب البحريني إلى بيته وبقاء النظام على حاله واكبر خدمة للقدس والمسجد الأقصى وفلسطين أن تأتي الدول العربية لفرض تسوية سياسية على النظام والمعارضة في سوريا".
وختم نصر الله: "نحن نبذل جهدا كبيرا جدا في لبنان لتلافي الفتنة ودعونا لميثاق شرف في هذا الإطار، وليجلبوا لنا أي موقف تعرّضنا فيه للطوائف الأخرى ولكن من يحمينا من انتقاد الرموز الشيعية اليومية في كل وسائل الإعلام"؟ معتقدا ان "الحفاظ على الإستقرار والأمن في لبنان بنسبة كبيرة متوفر ببقاء هذه الحكومة، وذهابها هو ذهاب الى المجهول، وهذا ما لا نفضله، ولا يوجد تكنوقراط في لبنان لأنّ كل الأمور في هذا البلد مسيّسة ولا إمكان لتشكيل حكومة وحدة وطنية".