فيما تستبق هيئة التنسيق النقابية اجتماع مجلس الوزراء غداً باعتصام اليوم للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، ينتظر أن تكون السلسلة بنداً أساسياً على طاولة المجلس غداً تمهيداً لإقرارها وفق الأرقام التي اتفقت عليها اللجنة الوزارية برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، حيث يلحظ مشروع القانون الذي وزع على الوزراء تأمين موارد مالية من خلال إعطاء استثمار إضافي لكل رخصة بناء وإنشاء جديد بنسبة 10 في المئة على الاستثمار العام، في حين رجحت أوساط وزارية أن تخضع السلسلة لجوجلة أخيرة من حيث الأرقام في محاولة للتوافق عليها وإقرارها ترجمة للاتفاق مع هيئة التنسيق النقابية، دون إغفال إمكانية إقرارها بالتقسيط مراعاة لوضع الخزينة، مع الأخذ بعين الاعتبار لمصالح عشرات الآلاف من الموظفين الذين سيستفيدون من إقرار السلسلة.
وأشارت المصادر لـ"اللواء" إلى إن "اللجنة الوزارية أقرّت من حيث المبدأ ضرورة التوافق على إقرار سلسلة الرتب والرواتب ورفعت تقريرها إلى الرئيس ميقاتي، متضمناً الانعكاسات المالية المترتبة عن هذا القرار، في مقابل تحديد طبيعة الواردات المتوقعة للتغطية على الزيادات الكبيرة التي تتضمنها السلسلة لكافة القطاعات في القطاع العام".
ولا تخفي المصادر شعورها بوجود صعوبات مالية ستواجه خزينة الدولة في المرحلة المقبلة، جراء الموافقة على السلسلة بالصيغة التي يجري البحث بها، خصوصا وأن توفير الواردات المتوقعة ليس مضموناً، ما قد يضطر الحكومة إلى البحث عن موارد أخرى بديلة لتأمين التوازن، كاشفة عن أن "بعض الوزراء قد أبدى اعتراضه على الأرقام المرتفعة للسلسة، بالنظر إلى ما سترتبه من تداعيات مالية على الخزينة مستقبلاً لا يمكن التكهن بالنتائج المترتبة عنها، ولذلك أثار هؤلاء الوزراء أهمية توفير مصادر للواردات لتفادي أي انعكاسات سلبية على الوضع المالي للدولة، قد يزيد العجز في الموازنة ويجعل الدولة تواجه مخاطر مالية واقتصادية لا يمكن التكهن بالأضرار التي ستلحقها بالبلد".
ولفتت إلى أن الحكومة ورغم الأرقام المالية الضخمة التي تتضمنها السلسلة ستفي بوعدها لهيئة التنسيق النقابية وستقوم بإقرارها وإحالتها مع مشروع قانون الواردات إلى مجلس النواب.