لاحظت مصادر سياسية وديبلوماسية ان "الرسالة التي وجهتها الحكومة اللبنانية إلى وزارة الخارجية السورية بشان الاعتداءات المتكررة على لبنان لم تتضمن اي عبارة احتجاج، لكن الإشارة الى "التداعيات السلبية التي يمكن ان تحدثها تلك الخروق" تحمل في طياتها نوعا من الاحتجاج، معطوفا على التحذير منها والخوف الجدي على مصير"الإجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش اللبناني للمحافظة على الاستقرار والهدوء على الحدود بين البلدين".
وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارية مطلعة لـ"الجمهورية" : " لقد طفح الكيل والأمور لم تعد تحتمل"، وأضافت : "ما نزال ننتظر رد الفعل فور وصول الرسالة عبر سفارتنا في دمشق ومنها مباشرة الى الخارجية السورية"، وفي ضوء الجواب تبنى الخطوات المقبلة".
وعن توقعاتها برد حلفاء سوريا في لبنان وانعكاسات الخطوة على التضامن الحكومي الهش قالت المصادر: " علينا معالجة كل القضايا من هذا النوع بمنطق الدولة وفي الوقت المناسب، فالقضية التي تناولتها رسالة لبنان قضية حق ومن ضمن منطق السيادة التي ينادي بها اللبنانيون جميعا من دون استثناء، من 8 و 14 آذار، وأي رد خارج هذا السياق سيُبقي الأمور في المنحى الذي يقود لبنان الى المجهول، وهو أمر لم يعد مسموحا بعد اليوم، فأمن البلاد فوق كل اعتبار، وسلامة اللبنانيين مهمّة الحكومة اللبنانية و مؤسسات الدولة".
وذكرت مصادر أخرى واكبت الاتصالات التي سبقت الإجراء، أن "ميقاتي نفذ خطوته بعد الاتفاق مع رئيس الجمهورية خلال لقائهما السبت الفائت، بحثا عن الآليات التي ترفع من نسبة تعبير لبنان عن احتجاجه على القصف السوري الذي يستهدف القرى اللبنانية البعيدة من الحدود السورية، بحجة ان الجيش السوري النظامي يستهدف عمليات تسلل عبر الأراضي اللبنانية، وهو أمر غير صحيح لتبرير الاعتداءات على القرى اللبنانية، البعيدة عن خطوط الحدود بكيلومترات عدة تجاوزت خمسة أو ستة على الأقل".