أشارت صحيفة "النهار" إلى أن لقاءً قريب سيجمع الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط في العاصمة الفرنسية، وهو لقاؤهما الأول منذ سقوط حكومة الحريري في كانون الثاني 2011 وتأليف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي وفر لها جنبلاط الغالبية.
وإذ رجحت المعلومات أن ينعقد اللقاء اليوم، علمت "النهار" ان هذا التطور يدخل في اطار تصور مشترك للرئيس الحريري والنائب جنبلاط للأزمة السورية وتلاق تام لموقف كليهما منها، ذلك أنهما يدعمان الثورة السورية ويعارضان النظام، وهو يجري في ظل نقاش حول ملف الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان، خصوصا ان جنبلاط عبّر في مناسبة رمضانية قبل أسابيع عن توجهه الى خوض الاستحقاق الانتخابي ضمن تحالف مع قوى "14 آذار".
وفي الوقت عينه، لا يزال جنبلاط على موقفه من البقاء في حكومة ميقاتي لأن ذلك أقل ضرراً من سقوطها والفراغ الذي سينجم عن هذا السقوط وتداعياته الامنية والسياسية.
ويذكر ان العلاقات بين الحريري وجنبلاط اقتصرت في الفترة التي تلت قيام حكومة ميقاتي على التواصل الاجتماعي. وسيكون اللقاء الذي سيجمعهما مناسبة للبحث والمناقشة السياسية مما يتوقع معه ان يترك ترددات على المشهد السياسي الداخلي في الاسابيع المقبلة.
ولاحظت أوساط ديبلوماسية عربية وفرنسية في باريس ان ثمة تعديلا في الظروف التي أدت الى تأليف الحكومة اللبنانية الحالية من جراء الحوادث في سوريا وتراخي قبضة النظام السوري على لبنان، وربما باتت ثمة مصلحة لقوى "8 آذار" في استباق التحولات من اجل اعادة النظر في التركيبة الحكومية الحالية.