#dfp #adsense

سيناريو لاستهداف عكار بعد فشل «مخطّط سماحة الإرهابي» وإشعال الفتنة في طرابلس

حجم الخط

تواصل القصف السوري شمالاً أبعد من الردّ على مواقف سليمان تجاه الأسد
سيناريو لاستهداف عكار بعد فشل «مخطّط سماحة الإرهابي» وإشعال الفتنة في طرابلس

لدى كل الأطراف اللبنانية يقظة مما يُحيكه النظام السوري من نوايا مبيّتة تجاه لبنان لنقل الفتنة لأراضيه..

أصبح واضحاً لمعظم الأطراف السياسيين، في السلطة والمعارضة على حدٍّ سواء، أن هدف النظام السوري من تسخين الوضع العسكري على الحدود الشمالية وتكرار القصف المدفعي السوري على القرى الأمنة في عكار والبعيدة نسبياً عن الحدود، بعيداً عن أي مبررات أمنية واقعية أو استفزازات معينة، بالرغم من الاعتراضات الرسمية اللبنانية الخجولة، إن كان بالاتصالات الجانبية الهادئة والبعيدة عن الضجيج الإعلامي من جهة، أو المعلنة بالواسطة لامتصاص نقمة الرأي العام اللبناني من جهة ثانية، ليس توجيه رسائل احتجاجية سورية مباشرة عبر الحدود الشمالية، تعبّر عن استياء نظام الأسد من التعاطي الرسمي اللبناني عموماً مع الأزمة السورية سابقاً وتهرّب المسؤولين اللبنانيين الكبار من التجاوب مع لائحة مطالب أمنية وسياسية واقتصادية قُدّمت لهم، ولاحقاً تزايد حدّة الأزمة في العلاقات الثنائية، بعد عملية إلقاء القبض على زلمة النظام السوري في لبنان الوزير السابق ميشال سماحة بالجرم المشهود في محاولة القيام بتنفيذ مخطط إرهابي خطير يستهدف إثارة الفتنة المذهبية والطائفية وزعزعة الاستقرار الأمني في لبنان بالتنسيق مع أرفع مسؤول أمني سوري، وما صدر من مواقف رسمية وخصوصاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان تغطي هذه العملية سياسياً وتدعم جهود القوى الأمنية في مكافحة مثل هذه المخططات الإرهابية، وتعبّر ضمناً عن استياء من الممارسات السورية المذكورة تجاه لبنان، بل أبعد من ذلك بكثير، لا سيما بعد المواقف السورية المريبة التي يكشفها أكثر من مسؤول سوري وخصوصاً ما قاله سابقاً مندوب لبنان الدائم في الامم المتحدة بشار الجعفري في هذا الخصوص، ولاحقاً وزير الاعلام السوري عدنان عمران عن حقيقة النوايا المبيتة من النظام المذكور تجاه لبنان ومحاولة نقل الفتنة اليه.

فبعد فشل تنفيذ المخطط الارهابي الذي كان ينوي القيام به الوزير السابق سماحة لاغتيال رجال دين كبار وشخصيات سياسية مناوئة للنظام السوري في منطقة عكار ومحاولة قتل اكبر عدد من المواطنين العكاريين على موائد الافطار الرمضانية خلال زيارة البطريرك الماروني الى هذه المنطقة حسب اعترافات سماحة بنفسه امام المحققين، لاستهداف الاستقرار الامني وبعث رسالة امنية للمجتمع الدولي بتنامي الحركات الاصولية الاسلامية وتصويرها بأنها مسؤولة عن تنفيذ مثل هذه المخططات الارهابية خلافاً للواقع، وفي محاولة يائسة لاعادة تعويم النظام المتهالك بضوء اخضر من الولايات المتحدة والغرب عموماً، وتقديم نفسه بأنه النظام المثالي لمكافحة ومنع تنامي مثل هذه التنظيمات والحركات المتطرفة التي تهدد المجتمع الغربي عموماً، تحرك النظام الاسدي من جديد من خلال سيناريو آخر، لاشعال النار في مدينة طرابلس بواسطة ادواته التقليديين وعملائه المعروفين في جبل محسن من جهة، وعملاء حليفه «حزب الله» الجدد علىالخطوط المتقابلة، لاستهداف الاستقرار الامني واستجرار الفتنة المذهبية من خلال تسعير الاقتتال وتصويره وكأنه خارج عن سيطرة الدولة.

ويركز ضمن حملات اعلامية صفراء، باحتمال سيطرة الحركات الاسلامية المتطرفة وتمددها نحو الشمال كله من خلال ما يحصل في طرابلس، بعد ان كان مهد لهذه الحملات بمواقف وسلسلة تحقيقات اعلامية مدفوعة الاجر لكتاب مأجورين وعلى مدى الاشهر القليلة الماضية تركز على تمركز تنظيم القاعدة وتنامي وجود الحركات والتنظيمات الاصولية في هذه المناطق خلافاً للواقع والحقيقة حسب اكثر من موقف رسمي في هذا الخصوص، ولكنه تنبه قيادات المدينة ومسؤوليها وخصوصاً منهم الفاعلين لما يحاك لعاصمة الشمال من مكائد ومخططات، أفشلت نوايا وتحركات النظام السوري باشعال الفتنة ونجحت في تطويق الاشتباكات المسلحة وإطفاء نارها خلافاً لما كان يخطط لها من قبل النظام المذكور وادارته. وتخشى بعض الأوساط السياسية، أن يكون مسلسل القصف المدفعي السوري الذي يستهدف القرى العكارية منذ أيام، في إطار سيناريو بديل يعتمده النظام السوري في محاولة متجدّدة لاستجرار ردود مقابلة، إن كان من قبل الأهالي الذين يتذمرون من تصاعد حدة هذه الاعتداءات المتواصلة غير المبررة على منازلهم أو أرزاقهم، أو من قبل الجيش اللبناني المكلف من السلطة الرسمية الحفاظ على الأمن في هذه المنطقة، لخلق ذريعة ما جرّاء ذلك والعمل قدر الامكان لتوسيع رقعة الاشتباكات وتمددها إلى سائر المنطقة الشمالية، في محاولة يائسة لتبرير ادعاءاته المزيفة بتنامي وجود وتمدد الاصوليين الاسلاميين المتطرفين خلافاً للواقع، والقيام ما في وسعه لتقديم نفسه للغرب بأنه النظام المناسب والقادر على كبح جماح ومحاربة هذا التمدد والوقوف في وجه ما يحصل. ولكن بالرغم من كل هذه الاساليب المكشوفة، ترى الاوساط السياسية المذكورة، ان هناك يقظة لدى كل الاطراف مما يحيكه النظام من نوايا مبيتة تجاه لبنان وسعيه الدؤوب لنقل نار الفتنة الى الاراضي اللبنانية، ومحاولته اللعب بالورقة اللبنانية لإعادة تعويم نفسه وإنقاذ ما تبقى من وجوده المتهالك جرّاء توسع الانتفاضة الشعبية السورية وتنامي قدرتها في السيطرة على مناطق ومدن سورية عديدة، ولن ينجر أحد لهذه النوايا والمخططات الخبيثة مهما تصاعدت حدتها وذلك لتفويت الفرصة عليه ومنع تحقيق أهدافه ضد لبنان وشعبه

المصدر:
اللواء

خبر عاجل