ذكرت صحيفة "السفير" ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اكد في العلن اكثر من الجلسات لمغلقة انه يسكنه في هذه الأيام الهم الاقتصادي المعيشي"، معتبرا أن "الشكوى في هذا الشأن لا تكفي فالبلد "مكربج" والشكوى ليست "مرجلة" والمطلوب وضع خطة عمل للمستقبل وهو يتألم لوجود فريقين في لبنان يعطّل بعضهما الآخر فالصراع اليوم سني شيعي وهو مرتبط بأزمة الشرق الأوسط المرتبطة بدورها بالعلاقات الدولية ولذلك كان على المسيحيين أن يلعبوا دوراً توفيقياً أكثر، ونحن من جهتنا نحاول بقدر استطاعتنا، ولكن المشكلة تكمن بدخول المصالح الفئوية والمذهبية والمال".
واشارت الى ان "الراعي يرفض ان يصنفه احد في أي مكان فنحن الى جانب الشعب الذي لم يعد يحتمل، لأنه في النهاية الضحية، وينتقل الى الجوار القريب: تعاني سوريا ما يكفيها من مشاكل، فهل من الضروري أن نقحم أنفسنا في مشاكلها؟ نحن اختبرنا القتل والتهجير والحرب فعلى الأقل لا تحذوا حذونا… العالم العربي برمّته "مخضوض"، فهل ننقل الخضة عينها إلى لبنان أيضاً؟"، متسائلا ومستغرباً من ظاهرة "التغطية السياسية" المتفشية في لبنان، حيث يقوم أي كان بما يشاء مستنداً الى "تغطية سياسية غير طبيعية في هذا البلد".
وحول زيارة البابا بنيديكتوس السادس عشر الى لبنان لفتت الى ان الراعي يقول ان " البابا بنديكتوس السادس عشر يزور لبنان ليقول إن هذا البلد آمن وله دور يجب أن يلعبه، إنه البابا الثاني الذي يزور لبنان في أقلّ من عشرين سنة"، مؤكدا ان "الأجانب بشكل عام يحبون لبنان لما فيه من انفتاح وتلاقٍ وديمقراطية وإن متعثرة"، متوقفاً عند "رمزية توقيع الإرشاد الرسولي للشرق الأوسط في لبنان".
ولفتت الى ان الراعي يقول عن البابا " قد يبدو في الظاهر بارداً ولكن عند التقرب منه تكتشف عكس ذلك كلياً"، مقارنا "البابا يوحنا بولس الثاني أتى من عمق الرعية والحرب التي عاشها ضد الشيوعية والنازية وأما البابا بنديكتوس فأستاذ من البداية ومعلم لعلّ الحظ كان له الدور ولو الجزئي في أن يكون لبنان هو المحطة البابوية المطلة على الشرق الأوسط"، مشددا على انه "كان بإمكانه أن يختار مصر أو ربما العراق أو سوريا ولكن الظروف في هذه الدول لا تسمح، فحضرت فرصة لبنان الذي يجب أن يكون على مستوى الحدث".