#adsense

السنيورة يسلّم سليمان اليوم مذكرة لمواجهة الإعتداءات السورية… و”لقاء تشاوري أول” تنظمه أمانة 14 آذار في معراب غداً

حجم الخط

كتب ايلي الحاج في صحيفة "النهار":

تتحرك قوى 14 آذار في اتجاهين ضاغطين. فاليوم يسلّم الرئيس فؤاد السنيورة مذكرة – عريضة نيابية إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان تطالب الدولة اللبنانية بحماية شعبها وأرضها من اعتداءات متمادية ومتعددة الوجه يمارسها النظام السوري. وغداً في معراب لقاء تشاوري أول وموسّع دعت إليه وتنظمه وتديره الأمانة العامة لـ14 آذار، تليه لقاءات في مراكز قيادية وأمكنة أخرى على طريق رسم "خريطة طريق سياسية" للمرحلة الآتية.

المذكرة – العريضة التي يقدمها الرئيس السنيورة تحمل تواقيع غالبية نواب 14 آذار ويستند مضمونها إلى البيان الذي أصدرته كتلة نواب "المستقبل" في 28 آب الماضي، وكذلك إلى الخطاب الذي كان قد ألقاه نائب بيروت نهاد المشنوق في الإفطار الذي أقامه لعائلات بيروت في 12 آب. ويمكن اختصار عناوينها بالآتي: يتوجب اتخاذ إجراءات الحد الأدنى لحماية لبنان بعد ما كشفته قضية ميشال سماحة – علي المملوك من "وقائع إجرامية مخيفة"، وهذه جريمة سياسية كبرى لا يجوز التعامل معها كأنها جناية عادية ومحاولة لفلفتها أو طمسها.

وتزيد إجراءات حماية لبنان إلحاحاً الإعتداءات اليومية التي بات يرتكبها النظام السوري عبر الحدود بالقصف حينا والخطف أحياناً، وبتحريك جماعات موالية له وخلايا تهز الاستقرار العام والأمن في البلاد.

ومن أهم مطالب المذكرة:
– طرد السفير السوري علي عبد الكريم علي لأن الأيام أثبتت تورطه في أعمال جرمية أو في تغطيتها، بدليل عملية خطف المسؤول السوري السابق شبلي العيسمي.
– تعليق العمل بالإتفاقات الأمنية الموقعة بين البلدين وتجميد العمل بالمجلس الأعلى اللبناني – السوري.
– تقديم شكوى إلى جامعة الدول العربية وإخطار مجلس الأمن الدولي بأعمال النظام السوري ضد لبنان.
– الإستعانة بقوة "اليونيفيل" إستناداً إلى القرار الدولي 1701 لدرس سبل مساعدة الجيش اللبناني في ضبط الحدود مع سوريا.
– تحريك ملف المعتقلين والمخفيين في السجون السورية والتحضير للإدعاء على من اعتقلهم باعتبار فعلهم جريمة ضد الإنسانية.

وفي الشأن الداخلي تندد المذكرة بشدة بتهديد مصالح الدول العربية والأجنبية في لبنان وكذلك التهديد بخطف رعاياها، وبموقف "حزب الله" المتلطي وراء عشائر وأسماء تحظى بغطاء سياسي وحزبي من غير أن يحرك أحد في الحكومة ساكناً لحماية مصالح لبنان وشعبه، أقله مع الدول العربية لا سيما الخليجية منها التي ساعدت وتساعد لبنان كثيراً في كل المجالات.

أما اللقاء في معراب، فوجهت الأمانة العامة لـ14 آذار دعوات أمس إلى نحو 150 شخصية للمشاركة فيه، جاء فيها: "في ضوء التطورات المتسارعة في المنطقة والتي انطلقت مع الربيع العربي، لا سيما بخصوص الأزمة السورية وتداعياتها اللبنانية، ثمة حاجة متزايدة إلى التواصل والتفاعل والحوار بهدف بلورة مبادرة إنقاذية وخريطة طريق تعتمدها قوى 14 آذار في مواجهة الإستحقاقات الداهمة (…) وفي إطار سلسلة لقاءات تشاورية مع مكوّناتها الحزبية والمدنية كافة، تدعوكم الأمانة العامة إلى لقاء تشاوري أول في معراب (…)".

وعلمت "النهار" أن اللقاء سيديره منسق الأمانة العامة فارس سعيد وسيصدر عنه على الأرجح بيان يبين نقاط الإتفاق والنقاط التي لم يتم الإتفاق عليها بين المجتمعين، على غرار ما حصل في لقاء البريستول قبل تكوّن 14 آذار. والغاية من اللقاء والسلسلة التي تليه إنتاج تصور مشترك لما تريده الحركة السيادية أمام المنعطف الكبير المتمثل في حتمية سقوط النظام السوري. بعد ذلك يأتي الإتفاق على إطار وآلية لتحقيق التصور المشترك المطلوب.

ولا تخفى على المنظمين صفة الإلحاح والضرورة لعقد سلسلة اللقاءات التشاورية، كما لا يخفى عليهم النقص والتقصير في تحرك 14 آذار لأسباب لا تحصى. لكنهم يقولون إنها يجب ألا تتخلف عن تحمل مسؤولياتها أمام التاريخ والوطن. وسيكون عليها، وإلى حد بعيد، الإجابة عن السؤال الأساس: هل يواجه لبنان مرحلة الفرج للمنطقة بمزيد من التمايزات والتباينات وتنامي الخصوصيات بين جماعاته، أو ينخرط في عملية سلام داخلي دائم بعد تغير النظام في سوريا؟.

المصدر:
النهار

خبر عاجل