توقّف عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر عند الرسالة التي وجهها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى الخارجية السورية عبر السفير اللبناني في دمشق يبلغها فيها عن استمرار تعرّض مناطق لبنانية للقصف، قائلاً: "انها خطوة خجولة من زاوية لكنها تجرؤ للمرة الأولى على هذا الأمر". وأضاف: "اننا كنا ننتظر رسالة احتجاج واضحة على ممارسات النظام السوري في لبنان".
الضاهر، وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أبدى اعتقاده ان السبحة في لبنان "كرّت" بدءاً من موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي طالب الحكومة ووزير الخارجية (عدنان منصور) بإرسال مذكّرة احتجاج الى الخارجية السورية بعد الممارسات التي يقوم بها النظام السوري بحق اللبنانيين من قتل وخطف وجرح واعتداء على أمن اللبنانيين. وأضاف: "صحيح ان هذه الخطوة متأخرة وضعيفة، لكنها تعبّر عن مدى المأزق الذي وضع النظام السوري فيه حلفاءه وحكومة بشار الأسد في لبنان".
ورداً على سؤال بشأن كلام وزير الإعلام السوري عمر الزعبي الذي اتهم لبنان بتهريب السلاح عبر مطاره وهدّد "14 آذار" بفتح الملفات، قال الضاهر: "النظام السوري ورئيسه ووزير إعلامه وكل حلفائه يحاولون تحويل مشكلة سوريا المتمثلة بالنظام الديكتاتوري وقمع الحريات والحزب الواحد الى لبنان وتحديداً الى قوى "14 آذار"، مستغرباً كيف ان النظام السوري يصوّر مشكلته وكأنها مؤامرة كونية والعالم كله ضد النظام السوري لأنه نظام ممانعة.
ولفت الضاهر ان النظام السوري لم يعد يجدي نفعاً، والشعب السوري يريد حقه في الحرية والكرامة والديمقراطية، معتبراً ان كل محاولات النظام السوري لإلقاء مشكلته على الخارج فشلت وكل الأوراق التي كان يلعب بها سقطت من يده من الورقة الفلسطينية الى اللعب بالواقع العراقي او في لبنان، وبالتالي كل أوراقه ضعفت مما ادى بأن يقوم (الوزير السابق) ميشال سماحة بتهريب السلاح بأمر مباشر من بشار الأسد واللواء علي مملوك، مشدداً على أن النظام السوري ينازع الآن وقريباً سينتهي بإذن الله.
الى ذلك انتقد الضاهر كلام أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله خلال إطلالته التلفزيونية عبر قناة "المنار" لا سيما لجهة تهديده بقصف الجليل، سائلاً: "ماذا يجر هذا الكلام على لبنان؟! وهل هو هروب من الواقع في سوريا وصرف الأنظار عما يجري فيها، وعما يجري من أوضاع صعبة في لبنان بسبب أداء هذه الحكومة التي تخرّب على الشعب اللبناني أوضاعه الاقتصادية والأمنية بالإضافة الى محاولات الاغتيال والمخططات بتفجير لبنان". واضاف: "هل ما قاله نصرالله هروب الى الأمام"، داعياً نصرالله الى التعاون لتحصين لبنان بدل الخطابات الفارغة التي يعرف تماماً انها لا تجدي، علماً انه قال سابقاً "لو كنت أعلم"، فهل يريد تكرار ما حصل، وهل يقول للإسرائيلي تعال الى قصف لبنان وضرب.
وأبدى الضاهر اعتقاده ان مثل هذا الكلام لم يعد ينفع في الساحة اللبناني ولم يعد يجدي نفعاً أمام الرأي العام الذي يريد بناء لبنان وان تستعيد الدولة دورها وتقوم مؤسساتها بواجبها، مشدداً على ان الشعب اللبناني لا يريد منافس للسلطة وللجيش في الدولة، ومعتبراً ان كل هذه المحاولات لتسخين الوضع وإشعار الرأي العام بأن هناك مشكلة، لم تعد تنفع. ولفت إلى أن قضية فلسطين تخص الأمة العربية أجمع وتحتاج بالتالي الى استراتيجية عربية موحّدة لا الى المتاجرة بهذه القضية لمصلحة النظام السوري او النظام الإراني.
من جهة اخرى، اعتبر الضاهر ان كل مَن يعرقل فتح مطار القليعات يريد الإضرار بالمصلحة الوطنية، مشيراً الى أن مطار بيروت لم يعد يتسع لتزايد عدد المسافرين، ومشدداً على أن البلد يحتاج لمطار ثانٍ، ومستغرباً كيف ان لبنان البلد الوحيد الذي نجد فيه معارضة لفتح مرفق عام كمطار او جامعة او مرفأ، ومشيراً الى أن كل ذلك يصبّ في أهداف فئوية او حزبية او مصالح إقليمية.
وشدّد على ان تشغيل مطار القليعات مناسب جداً ويساعد في التنمية الاقتصادية في كل لبنان لا سيما الشمال. وختم: "العرقلة لفتح المطار هي عرقلة للمصلحة الوطنية، ولكن في النهاية سيتم تشغيله".