أبلغت أوساط قصر بعبدا صحيفة "المستقبل" أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيدرس بتمعن ما تضمنته مذكرة "14 آذار" بشأن الاعتداءات السورية ، سيما وأنها تتصمن جملة أفكار، كانت تصله بالمفرق، إضافة إلى أنها حملت توقيع 58 نائبا في البرلمان اللبناني، الأمر الذي يدفع رئيس الجمهورية، كونه راعياً للمؤسسات الدستورية وحريصاً على إنتظام عملها، إلى التمعن بما تضمنته المذكرة من آراء صاغها عدد كبيرمن ممثلي الشعب اللبناني، ودراسة كيفية التجاوب معها وأخذها بعين الاعتبار عند أي خطوة أو مبادرة يمكن ان يقوم بها لاحقا".
وعلى الرغم من إنشغال دوائر بعبدا بالتحضير لزيارة البابا، إلا ان أوساط بعبدا كشفت لصحيفة "المستقبل" "أن رئيس الجمهورية يضع أمامه روزنامة في الخطوات التي سيقوم بها بعد زيارة الحبر الاعظم، والتي من شأنها خلق نواة يتوحد حولها اللبنانيون بعيدا عما يجري في سوريا، وأزمتها التي تضع الجميع في خانة الترقب وإنتظار المنحى الذي ستؤول إليه الاحداث. أقرب هذه الخطوات هو طرح الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار، والتي ستكون خطوة أولى نحو توحد القوى اللبنانية حول السياسة الدفاعية للبنان بوجه إسرائيل".
.. وثابت على مواقفه
أما عن "فتور العلاقة " بين الرئيس سليمان ورئيس النظام السوري بشار الأسد على خلفية ملف سماحة، وعما إذا كانت من المواضيع التي يواظب رئيس الجمهورية على معالجتها؟، نفت أوساط بعبدا لـ"المستقبل" حصول أي جديد في هذا الموضوع أو إمكانية حصوله في القريب العاجل، لافتة إلى أن "كلام رئيس الجمهورية في هذا الملف ليس وليد صدفة، بل عن قناعة تامة وكترجمة لمنهجية تفكيره حول كيف يجب أن تكون العلاقة بين دولتين، أي لبنان وسوريا. وبالتالي هو لا يخفي شيئا في هذا الاطار وقد كرر موقفه في العلن أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة، وآخرها أثناء زيارته الاخيرة للجمهورية الاسلامية الايرانية".