واتهمت الوزارة السورية المخابرات القطرية بـ«الإعداد لتركيب أجهزة بث فضائي لصالح المجموعات الإرهابية المسلحة في شمال لبنان موجهة إلى سوريا ولبنان وباشرت جهات فرنسية تقنية بأعمال التنفيذ». مشيرة إلى أن «هذه المحطات تتصل بأجهزة اتصال وتقوية مرتبطة مع قواعد اتصالات قائمة في شمال فلسطين المحتلة». إلى ذلك نبّهت وزارة الإعلام السورية المواطنين السوريين إلى «ورود رسائل خليوية لا يمكن محوها قبل كتابة كلمة موافق وإلا فإن جهاز الجوال سيواجه مشكلة تقنية عند ضغط زر رفض». معتبرة أن «هذه الرسائل محاولة للاستثمار السياسي والإعلامي تقف خلفها جهات خارجية معروفة بعدائها لسوريا».
ووضع عضو كتلة المستقبل النائب خالد زهرمان هذه الاتهامات في خانة الفبركات السورية، لأنها تفتقر إلى الصحة، وأكد زهرمان في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاتهامات عن وجود شبكات تشويش وتنصت، شبيهة بما قيل سابقا عن وجود معسكرات تدريب للجيش السوري الحر، وهي اتهامات ليست موجهة ضدنا كمعارضة متعاطفة مع الثورة السورية، إنما موجهة بشكل أساسي إلى الأجهزة الأمنية وخاصة إلى الجيش اللبناني وللحكومة وكأنها متواطئة ضد النظام السوري».
وقال «نحن ندعو الحكومة إلى الرد على هذه الأكاذيب وأن لا تظهر بمظهر المتواطئ، وبالأحرى ندعو رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) إلى الرد عليها لأن هذه الحكومة لا حياة لمن تنادي». وردا على سؤال عن خلفيات هذه الاتهامات إذا كانت غير صحيحة، اعتبر زهرمان أن «إلقاء القبض على شبكة ميشال سماحة، واتهام اللواء (السوري) علي مملوك برعاية مباشرة من (الرئيس السوري) بشار الأسد، أصابا هذا النظام بالجنون، سواء بزيادة تعدياته على السيادة اللبنانية في الشمال، أو عبر هذه الفبركات والأكاذيب العارية من الصحة تماما».
وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك ثلاثة أمور لا بد من التوقف عندها، وهي أولا أن التكنولوجيا الحديثة لا تحتاج إلى إنشاء محطات ثابتة للتشويش أو للتنصت، إذ بإمكان شخص يحمل حقيبة ويتجوّل بها أن يقوم بهذه المهمة، ثانيا أن المحطات الثابتة يمكن رصدها وتدميرها، وثالثا يمكن للدولة اللبنانية وحلفاء النظام السوري في لبنان بما لديهم من قدرات أن يراقبوا هذه المحطات في شمال لبنان ويعطلوها فيما لو كانت صحيحة».
ولفت حنّا إلى أنه «لو كان هناك تشويش أو تنصت على المحطات وشبكات الاتصالات السورية من شمال لبنان، فإن القواعد الروسية الموجودة على الساحل السوري لديها قدرات على تعطيلها أو الردّ عليها، أو بأضعف الإيمان إعطاء معلومات عنها للنظام السوري لتدميرها».
إلى ذلك أعلن الناشط في وادي خالد أحمد السيد أنه «لا صحة لهذه الروايات الغريبة العجيبة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كانت لدى السوريين مثل هذه المعلومات عليهم أن يطلبوا من الحكومة اللبنانية وأجهزتها الأمنية والعسكرية أن تحقق بالأمر». وأكد أن «شبكة الاتصالات الخليوية اللبنانية هي التي تتعرض للتشويش من الجانب السوري».
