"سلامي لكم" هو السلام التاريخي الذي سيلقيه قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر من قلب بيروت على كل المشاركين يوم الأحد 16 أيلول الحالي. يوم اختار قداسته أن يختتمه مع المؤمنين، بحسب البرنامج الذي حضّره بنفسه، ضمن ذبيحة إلهية في إحدى أكبر ساحات مجمّع "البيال" في وسط بيروت. 11 يوماً تفصل عن اليوم الختامي، والعدّ العكسي انطلق والأعمال مستمرة حتى اليوم الموعود واصلة الليل بالنهار.
"عجقة" عمّال ومنظّمين، كراسٍ ومعدات صوت وإضاءة وشاشات عملاقة والأرزة رمز لبنان تزيّن الخلفية العريضة والحدود بارتفاع 17 متراً. أما عدد المشاركين فغير محدود، الدعوة عامة لكل اللبنانيين من كل الطوائف والانتماءات للصلاة مع الحبر الأعظم من أجل لبنان والدول المجاورة والشرق الأوسط الذي خصّه بإرشاد رسولي.
عند مدخل "البيال"، الى الشمال، طريق تلمع لحداثة الإسفلت، الى اليمين شاشتان عملاقتان تتوسطهما أرزة بيضاء ستوضع خلفها إضاءة خضراء. هناك، أمام الأرزة سيوضع المذبح وأمامه الى حدود تبدو غير منظورة وُضعت الكراسي. كل شيء منظم حتى وصول اللبنانيين الى المكان.
يشرح المسؤول عن لجنة تنظيم القداس المونسنيور عصام أبي خليل أن "الدعوة لكل الناس من كل البلدان وليس فقط من لبنان، ستفتح أبواب الاستقبال في الخامسة صباحا ويبدأ توافد الناس حتى الساعة 8:30. حينها وعلى مدى ساعة ونصف الساعة ستُتلى التراتيل الدينية تقدّمها ستّ جوقات، حتى الساعة العاشرة." ويتابع "يلي التراتيل ذبيحة إلهية يحييها قداسة البابا، وسيلقي فيها كلمة حول الإرشاد الرسولي ويقدّمه لكل الناس والشخصيات من رئيس الجمهورية الى النواب والوزراء".
ويلفت أبي خليل الى أن "المجالس البلدية من مختلف المناطق ستنقل الناس بالباصات الى المكان"، وشدد على أن "كل شيء منظّم ولن يتعب المشاركون في المكان لأن الخدمات ستصل الى كل فرد موجود". وبعد نهاية القداس، سيتوجّه البابا الى سيدة لبنان في حريصا ثم يغادر الى روما في المساء.