#dfp #adsense

حسن نصر الله يطمئن إسرائيل: «ما عنا سلاح كيميائي»

حجم الخط

لم يقل أمين عام حزب الله حسن نصر الله جملة واحدة مفيدة أو جديدة في إطلالته عبر القناة الإيرانية الجديدة «الميادين»، وإذا كان السيد حسن سيطلّ في لقاء تلفزيوني فلا بدّ أن يُقدّم جديداً على الأقلّ لتتناسب الإطلالة وقيمة الرجل ـ التي كانت ـ فهل يُعقل أن يطلّ أمين عام حزب الله وفي هذا الوقت العسير الذي يمرّ به هو وحزبه والمنطقة برمتها مهما ادّعى أنهم «مرتاحين عوضعن»، فيما القلق يعصف بإيران وبسوريا ويهزهما هزّاً؟

عندما لا يقول حسن نصر الله شيئاً مفيداً في إطلالة تلفزيونيّة يصبح السؤال:ما الهدف من هذه الإطلالة؟ وما الرسالة التي يريد أن يبعث بها؟ ولمن؟ وإذا فتّش المتابع جيداً سيجد أن العنوان الذي تصدّر إعلام الحزب عن دخوله الحرب مع إسرائيل هذه المرة بمهاجمة منطقة الجليل، يكتشف أنّ هذا العنوان ركيك وسطحي وهو إبر نفخ هواء في عضلات جمهور الحزب التي تترهل كلّما ضرب الوهن نظام القتل في سوريا إلى حدّ قد نفاجأ فيه ببكائيات ولطميات «يا دلّنا من بعدك يا بشّار»!!

والعنوان سطحي وركيك لأنّه ليس بجديد أبداً، ففي 16 شباط 2011 خطب نصر الله عبر الشاشة مخاطباً جمهوره الهائج بالتصفيق كلّما أوعز له بذلك: «أقول لمجاهدي المقاومة كونوا مستعدّين اليوم، إذا فرضت حرب على لبنان قد تطلب منكم قيادة المقاومة السيطرة على الجليل وبتعبير آخر تحرير الجليل»، حسناً وبعد كلّ هذه الهوبرة وتحرير الجليل ـ وللمناسبة عملية إصبع الجليل كلّفت لبنان اجتياحاً واحتلالاً بلغ سقوط العاصمة بيروت منذ العام 1982 وحتى العام 2000 عندما رفض الرئيس الأسد الأب انسحاب إسرائيل من لبنان لأنه أفقده ورقة ابتزاز في المفاوضات ـ ماذا سيفعل حزب الله؟!

وبالطبع نصر الله مضطر للتهديد والوعيد بعد وكانت إسرائيلية وصلت للبنان مفادها أنّ تلقّى لبنان رسالة تهديد واضحة ومباشرة مفادها أن «إسرائيل ترى في «حزب الله» جزءاً من الحكومة اللبنانية، ولذلك فإنه في حال هاجم الحزب إسرائيل، فإن الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة شديدة ولن يميز بين الحزب ودولة لبنان التي يعمل من أراضيها»، وسبق أن كشفت صحيفة الجمهورية الشهر الماضي تحت عنوان»أضخم مناورة في تاريخ الحزب:حزب الله يُحاكي احتلال الجليل باسرائيل في مناورة عسكرية كُبرى»، وأنّ هذه المناورة امتدت لثلاثة أيام متتالية وشارك فيها اكثر من 10000 عنصر معظمهم من قوات النخبة لديه، وأنّ المناورة تتعلق أيضاً بإمكان احتلال الحزب لمناطق الجليل الأعلى داخل إسرائيل، إذن ما الجديد في تهديد نصر الله بالهجوم على منطقة الجليل؟!

بل أكثر من ذلك، السيناريو الكامل للسيطرة على الجليل تمّ نشره العام الماضي في الصحف وبالتفصيل المملّ وبعدد ألويته الخمسة ومهمّة كلّ لواء منها، فأين الجديد في كلام وتهديد أمين عام حزب الله حسن نصر الله، لا جديد!! حتى في كلامه عن سوريا، والمؤامرة عليها، ودفاعه عن بشار الأسد الذي يقتل شعبه مبرراً ذلك بأنّه مع كلّ نظام ضدّ إسرائيل مع أنّ آل الأسد وحكمهم لم يطلقوا رصاصة واحدة على إسرائيل، إذن؛من كان يُخاطب السيد حسن عبر قناة الميادين؟!

لا تحتاج الإجابة إلى طول تفكير، كان يخاطب إسرائيل مباشرة ويُعطيها جواباً صريحاً وشافياً وكافياً على غير عادته في «غموض» إجاباته من أجل المفاجآت، والرسالة واضحة ومن دون تشفير لأن قلق إسرائيل لا يحتمل مزاح السيّد حسن في موضوع شديد الدقة ويتعلّق بمخزون النظام السوري الكيميائي، طمأن السيد حسن إسرائيل، أطل ليقول لها جملة واحدة فقط: « ليس لدينا سلاح كيميائي واستخدامه محرم شرعاً»، ونقطة على السطر.

أما موضوع الصواريخ وهذه «الهلمة» الكبيرة من «المفرقعات» الصوتية التي يحتاجها حزب الله وأمينه العام لضرورات «الممانعة والجمهور»، فالردّ عليها في كلّ بيانات حزب الله التي نفت عام 2009 أن يكون هو مطلق صواريخ الكاتيوشا باتجاه إسرائيل، عندما كانت غزّة تستنجد بنصر الله أصمّ أذنيه وجلس متفرجاً بهدوء شديد على أطفالها وهم يقتلون، على رغم كلّ محاولات استدراج حماس له للدخول إلى معركة لم يجرؤ حتى على إطلاق صاروخ في الهواء استنكاراً لها!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل