أثار خطاب السيدة الاولى الاميركية ميشال اوباما مساء الثلاثاء أمام مؤتمر الحزب الديموقراطي ترحيباً كبيراً لدى المندوبين الحاضرين حيث تحدثت عن مسيرة وقيم زوجها فيما تعرض المرشح الجمهوري ميت رومني لهجمات قوية.
وقالت السيدة الاولى أمام نحو ستة آلاف مندوب للحزب: "علينا مرة جديدة أن نوحد صفوفنا وأن نقف الى جانب الرجل الذي يمكننا الوثوق به لدفع هذه البلاد الى الامام".
وأضافت السيدة الاولى التي تتجاوز نسبة التاييد لها 65% أي اكثر بعشرين نقطة من معدل التأييد لزوجها، أن باراك أوباما وبعد أربع سنوات من الرئاسة هو نفس الرجل، مشيدة بقيم الرئيس التي يشاطره اياها العديد من الاميركيين ولا سيما بالنسبة للعمل والتعليم والنزاهة والصدق. وقالت: "لقد لمست عن قرب ماذا يعني أن يكون الشخص رئيسا".
وذكّرت أوباما، بأصولهما المتواضعة وبأنها ابنة موظف بلدية يعاني من مرض التصلب اللوحي ووالدتها كانت سكرتيرة، في حين ان أوباما نشأ من دون أبيه، مع أمه فقط التي كانت تعمل جاهدة لدفع ضرائبها، مشيرةً الى ان باراك يعلم ماذا يعني ان تكون عائلة تواجه صعوبات، وانه يدرك ما هو الحلم الاميركي لانه عاشه.
واكدت ان زوجها يريد ان يحصل كل فرد في هذه البلاد على الفرصة نفسها ، بغض النظر عمن نحن أو من أين أتينا أو ما هو انتماؤنا أو الأشخاص الذين نحبهم. ولم تأت ميشال أوباما أبداً على ذكر المرشح الجمهوري ميت رومني منافس زوجها في انتخابات لكنها رسمت بوضوح الخطوط التي تفصل زوجها عن رجل الأعمال الفاحش الثراء.
وأوضحت أوباما أنه بالنسبة لزوجها النجاح لا يقاس بمبالغ المال التي تكسبها وانما بالفارق الذي تحدثه في حياة آخرين، متحدثة عن اوباما الاب والزوج الذي لم تكن تريده ان يتغير بعد وصوله الى الرئاسة، والذي يتناول العشاء بشكل يومي تقريباً معها ومع ابنتيهما.
وفي اطار المعركة لكسب قلوب الاميركيين، نشر البيت الابيض صورة لأوباما وابنتيه وهم يتابعون خطاب ميشال اوباما على التلفزيون من المقر الرئاسي في واشنطن. وقبل ذلك شنّ الديموقراطيون الذي يعقدون مؤتمراً لثلاثة ايام هدفه رسمياً تنصيب اوباما مرشحا لخوض الانتخابات الرئاسية هجمات على رومني في كل الاتجاهات.