رأى عضو قوى "14 آذار" الياس الزغبي أنّ "الكلام الأخير للعماد ميشال عون صنّفه مدافعاً أوّل عن نظام بشّار الأسد، من دون منازع". وقال: "من استمع إلى عون الثلثاء في دفاعه المستميت عن اعتداءات النظام السوري على لبنان، بالتفجير والقصف والخطف والقتل وإخفاء المفقودين، يُدرك أنّ الرجل بات مجرّد ناطق باسم النظام، يبحث له عن مبرّرات وتفسيرات ومسبّبات غير موجودة، كي يغطّي انتهاكه المتكرّر للسيادة اللبنانيّة، وكأنّه ملهوف على مصلحة النظام ومصيره، ولو على حساب الحقوق والسيادة والكرامة الوطنيّة اللبنانيّة".
الزغبي، وفي تصريح له اليوم، أشار إلى أن عون "فقد آخر رابط له مع لبنان والمسيحيّين تحديداً، وكسر آخر حلقة تربطه بالواقع والمصلحة اللبنانيّة العليا. وهو يسير، بشكل ضرير، وراء قيادة الأسد، غير آبه بمصير الذين ما زالوا ملتحقين به، ظنّاً منهم أنّه صاحب قضيّة! ويعرف أكثر من سواه أسرار الكون والمستقبل"، لافتاً إلى أنّ "عون هو نفسه منذ 25 عاماً، عميق الإرتباط بنظام البعث، ولداً عن والد". وأضاف: "الفارق الوحيد أنّه كان يُحسن التمويه بلعبة ديماغوجيّة ناجحة ، واليوم فقد حسّ التدرّوء والتمويه، فانكشف على حقيقته القديمة التي أصبحت عارية. والمعادلة التي كان يُتقنها هي: جمْع المسيحيّين على عناوين وشعارات صحيحة، ثمّ جرّهم إلى التزامات والتحاقات خاطئة. ولكنّ اللعبة الخطيرة أدركت نهايتها".