اعلن المطارنة الموارنة في اجتماعهم الشهري في الديمان انه ينتظرون بفرح ورجاء كبيرين زيارة قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر رأس كنيستنا المنظور وضامن وحدتها ومسيرتها في الحق والمحبة، للبنان، حاملا، مع بركته الرسولية، الإرشاد الرسولي الذي يلي انعقاد جمعية سينودس الأساقفة الخاصة ب"مسيحيي الشرق الأوسط وعنوانه: الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط شركة وشهادة.
وإذ رحبوا بقداسته والوفد المرافق أجمل ترحيب، دعوا أبناءهم وبناتهم إلى بهجة المشاركة بكثافة في الإستقبال على الطرقات حيث يمر موكبه، وفي الإحتفالات، ولا سيما توقيع الإرشاد الرسولي في حريصا ولقاء الشبيبة في بكركي والقداس في بيروت.
وثمّن الآباء الجهود المبذولة لتحضير الزيارة وأعربوا عن شكرهم لفخامة رئيس الجمهورية، ولجميع المساهمين من هيئات رسمية وكنسية. كما ثمنوا غاليا ترحيب إخوانهم في الطوائف الإسلامية والمسيحية كافة بهذه الزيارة والتي يأملون أن تكون مناسبة لتعزيز العيش معا والحوار بين الأديان والثقافات.
ودعا الآباء إلى الحضور بكثافة للمشاركة في الذبيحة الإلهية ف يبيروت، وإلى رفع الصلاة مع قداسته على نية السلام في لبنان وفي كل بلدان الشرق الأوسط التي سيوجه إرشاده الرسولي إلى شعوبها. ورأوا في الحضور الكثيف هذا حول قداسته عربون شكر لزيارته لهم وعرفانا لما يكنه من محبة للبنان ومن تقدير لرسالته الحضارية. لذلك ستلغى القداديس في جميع الكنائس صباح هذا الاحد تحقيقا لهذه الغايات العزيزة على قلوب الجميع ويستعاض عنها بقداديس السبت والأحد مساء.
كما دعا الآباء جميع أعضاء الحركات الرسولية والأخويات وبصورة خاصة الشبان والشابات، وهم مستقبل الوطن والكنيسة، الى المشاركة الكثيفة في استقبال قداسته وفي اللقاء معه في بكركي، كي بعبروا له عن محبتهم البنوية، وعن تطلعاتهم وتمنياتهم، ويطلبوا منه التشجيع والبركة للصمود والثبات في إيمانهم، وتحمل مسؤولية الشهادة والمساهمة في الإعلان الجديد للانجيل في بلدانهم ورفع التحديات التي تجبههم.
وحض الآباء أبناءهم وبناتهم المؤمنين على الإفادة من كل المناسبات الروحية في هذا الشهر، ولا سيما عيد مولد العذراء، وارتفاع الصليب، وزيارة قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر، لتجديد إيمانهم، وترسيخ انتمائهم الكنسي، وتفعيل شهادتهم المسيحية في المجتمع. وسألوا الله أن تعطي هذه المناسبات ثمارها: بركة وسلاما لوطننا لبنان ولكل بلدان المنطقة، ويسألون الله أن يجعل من هذه الزيارة التاريخية مدخلا الى إحلال السلام، وترسيخ وجود المسيحيين وتفعيل دورهم فيها كرسل محبة وإلفة وأخوة. فإنهم كمواطنين أصليين وأصيلين في هذه البلدان، ينعمون بالحقوق ذاتها ويتحملون الواجبات ذاتها بالتساوي مع جميع مواطنيهم، ويسهمون بكل إمكاناتهم في بناء أوطانهم والدفاع عن قضاياها المحقة، وعن تراثها وحقوق الإنسان فيها.