أفادت مصادر من داخل الجيش السوري أن الآلاف من جنود الاحتياط فروا من الخدمة العسكرية، منذ أن بدأ الجيش استدعاؤهم منذ أشهر خاصة مع اشتداد المعارك في دمشق وحلب.
ونقلت وكالات عن جنود وضابط فروا من الجيش "إن آلاف الجنود استدعوا خلال الشهرين المنصرمين لتعزيز الجيش السوري الذي يصل قوامه إلى 300 ألف جندي وإن كثيرا منهم لا يلبون نداء الخدمة العسكرية".
وقال أحد جنود الاحتياط ويعمل مساعد قانوني رفض ذكر اسمه "لدينا خياران: البقاء وقتل سوريين أو الانشقاق والفرار من المحاكم العسكرية".
وأضاف أنه بعدما أتم فترة خدمته العسكرية في القوات الخاصة السورية قبل عامين، "تعرض للإيقاف في نقطة تفتيش بالعاصمة ونقل إلى مركز لجيش الاحتياط خارج دمشق من أجل جلسة تدريب تستمر أسبوعين"، مشيراً إلى أنه "فر من معسكر التدريب ليلاً وهو الآن مختبئ."
وأوضح ضابط من الجيش السوري في حمص "إنه يعتقد أن نصف من تم استدعاؤهم في الشهور القليلة الماضية لبوا نداء الخدمة العسكرية، لكن لم يتسن التحقق من هذا الرقم أو التأكد من أن وحدات أخرى بالجيش شهدت مستويات مماثلة من جنود الاحتياط الذين لم يمتثلوا لأمر الاستدعاء."
وأكد الضابط أن الجيش السوري النظامي يتعرض لخسائر ثقيلة أثناء معاركه مع مقاتلي المعارضة المسلحة، قائلا "هناك نقص في الجنود، قتل الكثير من المقاتلين ولدينا حالات انشقاق."
وقال "إن جنود الاحتياط استدعوا منذ عدة أشهر لكن الطلب زاد خلال الشهرين المنصرمين خاصة منذ أن اشتد القتال في دمشق وحلب، مضيفا " لسنا في حاجة بعد لتعبئة كاملة للجيش لكن إذا تدهور الوضع في الشهور المقبلة فقد نحتاج إليها، إن البلاد في حالة حرب ونحتاج إلى مساعدة الجميع."
وقال جنود احتياط فارون إنه وبغض النظر عن موقفهم السياسي فإنهم لا يريدون أن يكونوا جزءاً من الحرب الأهلية في بلادهم.
وبحسب سكان في دمشق فإن نقاط التفتيش في المدينة تفحص بطاقات هوية الرجال لتتأكد من أنهم لم يفروا من الخدمة العسكرية ولم يستدعوا من الاحتياط، فيما يخشى بعض المتهربين ترك منازلهم خوفا من أن يبلغ عنهم الجيران.
يشار إلى أن السوريين ملزمون بالخدمة في الجيش عند سن 18 عاما أو بعد إنهاء دراستهم الجامعية، لكنهم يبقون لفترة في الاحتياط ويمكن استدعاءهم في وقت القتال.