عادت الهموم المعيشية والمطالب النقابية الى تصدّر أعمال حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لتفرض عليها تحدي التعاطي معها وسط خلافات بين مكوناتها على تأمين مصادر تمويل تلبيتها، فأجّل مجلس الوزراء إقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام في جلسته الاربعاء، نظراً الى عدم وضوح الاقتراحات لتأمين المبالغ المالية التي ترتبها الزيادات في الرواتب على الخزينة، الى جلسة تعقد قبل ظهر اليوم، فيما أعلنت هيئة التنسيق النقابية إضراباً عاماً في المؤسسات العامة اليوم احتجاجاً على عدم تنفيذ وعد رئيس الحكومة بإقرار السلسلة.
وأشارت مصادر وزارية لـ"الحياة"، الى ان "التأجيل يعود الى أن لا أرقام محددة وواضحة حول كلفة السلسلة، بل هناك تضارب في الأرقام التي عرضت"، موضحا أنه "لم تناقش الواردات التي يفترض أن تغطي الكلفة بالتفصيل، لكن تكتل "التغيير والإصلاح" رفض الاقتراح الذي طرحه ميقاتي، إذ ان وزير الطاقة جبران باسيل أبلغ الوزراء عدم الموافقة على اقتراح زيادة عامل الاستثمار في البناء ورفع رسوم رخص البناء".
وعلمت "الحياة" أن وزيري "أمل" علي حسن خليل و"حزب الله" محمد فنيش سألا: "لماذا رميتم هذا الاقتراح لتأمين الواردات في وجهنا، في وقت تداولت اللجنة الوزارية التي كلفت بالموضوع عشرة اقتراحات أخرى"، وطالبا بإدراجها من ضمن أفكار تأمين الواردات.
أما وزراء "جبهة النضال الوطني"، ربطوا إقرار السلسلة بضمان تأمين المقابل المالي لتفادي زيادة العجز المالي، خصوصاً أن اقتراح ميقاتي يتطلب وقتاً قبل أن ينتج أموالاً للخزينة. كما ظهرت معضلة أخرى، إذ أن المداخيل للخزينة من زيادة عامل الاستثمار في البناء هي مداخيل لمرة واحدة، فيما الزيادة على رواتب القطاع العام ستحصل كل سنة .