وبحسب بعض المعلومات فان جنبلاط أوفد ليل الثلاثاء الوزير وائل أبو فاعور إلى رئيس الجمهورية والحكومة لابلاغهما أن السلسلة تكسر ظهر الدولة، وأن لها ارتداداتها السلبية.
ويبدو أن هذا الموقف كان له تأثيره على الجلسة، حيث بادر الرئيس سليمان الى الاعلان إلى اننا بصدد مراجعة البحث في موضوع السلسلة من نقطة الصفر، الا أن الوزير علي حسن خليل بادر إلى الهجوم على هذا الاقتراح، بمؤازرة واضحة من وزير "حزب الله" محمّد فنيش، وقال خليل: "نحن هنا نمثل القوى السياسية، وقد اتفقنا سابقاً كلجنة وزارية وبتمثيل سياسي لكل التيارات على إعطاء النّاس حقوقها، وعملنا على حلول جنبتنا الاضرابات ولم يعترض يومذاك أي من الأطراف السياسية على هذه الحلول، وأنتم الآن تنسقون وتنقلبون وتهولون بالضغط، فلا يهولن علينا احد، ونحن التزمنا بشرف كلامنا مع هيئة التنسيق، فليس مسموحاً ان نخلف وعودنا مع العمال بعد شهرين من التفاوض".
ولفتت مصادر وزارية الى أن "الجلسة شهدت بعد ذلك تحولاً، وعادت السلسلة إلى النقاش مع طروحات جديدة، بينها اقتراح بتخفيض السلسلة 20 بالمائة، لكنه سقط، كما أبدى وزراء التكتل العوني تحفظاً على اقتراح الرئيس ميقاتي بزيادة نسبة عامل الاستثمار على العقارات قيد البناء بنسبة 10 بالمائة، والذي اصطلح على تسميته "بطابق ميقاتي" باعتبار انه يزيد من تشويه صورة العاصمة.
ثم غرق مجلس الوزراء في نقاشات طويلة أخذت فترة الشق الثاني من الجلسة التي امتدت على نحو سبع ساعات، حول الاقتراحات التي سبق للرئيس ميقاتي أن تقدّم بها لتمويل السلسلة والتخفيف من الانفاق الحكومي.
وأكّد مصدر وزاري لـ"اللواء" انه مهما كان من نتائج جلسة اليوم، فان مجلس الوزراء سيخرج بمشروعي قانون سيحالان إلى مجلس النواب: الأوّل مشروع سلسلة الرتب والرواتب، والثاني مشروع تمويل السلسلة، وكلا المشروعين سيكونا خاضعين مجدداً للنقاش أمام مجلس النواب.
