كبّلت سلسلة الرتب والرواتب يدي الحكومة، خلال جلستها الاربعاء، وثبت مرة أخرى ان الدولة أعجز من ان تلبي تطلعات "الجنود المجهولين"، الذين يخدمون في إداراتها ومرافقها منذ سنوات طويلة، بعيدا عن معياري العدالة والمساواة.
رسب مجلس الوزراء في امتحان إقرار السلسلة، بعدما عاد النقاش في شأنها الى الوراء، ليطال نسبة الزيادة المقترحة، وليس فقط مصادر التمويل، الامر الذي وضعه وزراء "حركة أمل" و"حزب الله" في مصاف الانقلاب على ما سبق الاتفاق عليه مع هيئة التنسيق النقابية، بينما اعتبر وزراء رئيس الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط ان خزينة الدولة لا تحتمل مغامرة مالية غير محسوبة ستؤدي الى الخراب، وان المطلوب تأمين الإيرادات الثابتة والمضمونة لتغطية أي أعباء إضافية.
وإزاء التباين الحاد الذي ظهر خلال النقاشات، قرر مجلس الوزراء ان يعطي لنفسه فرصة إضافية، من خلال دورة ثانية إستلحاقية، لعل جلسته اليوم تنجح حيث أخفقت الاربعاء، وتتمكن من التوفيق بين مطالب موظفي القطاع العام وإمكانيات الخزينة، بما يغطي كلفة النفقات الإضافية المقدرة بحوالي المليار و200 مليون دولار، وهذا ما كان مدار بحث في الاجتماع الذي عُقد مساء في السرايا الحكومية وشارك فيه الى جانب ميقاتي، كل من الوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش ونقولا نحاس.
وفي حين توقعت مصادر بعض المشاركين في الاجتماع ان يتم اليوم إقرار السلسلة، قال ميقاتي لـ"السفير" ليلا، انه حريص على التوصل الى صيغة مدروسة، تحقق المواءمة بين حقوق الموظفين وقدرات الدولة.