كتب سيمون ابو فاضل في صحيفة "الديار":
بعد لقائه المطران الياس عوده، منذ عدة اشهر ابان جولاته للتقارب من الاكليروس التقى النائب ميشال عون المرشحين عن مقاعد الدائرة الاولى على غداء في احد مطاعم الاشرفية شارك فيه من خارج المرشحين وبينهم اكثر من واحد لأي من المقاعد الثلاثة الماروني الارثوذكسي والكاثوليكي، وامين عام حزب الطاشناق هوفيك مختاريان لكن الحزب هو الذي سيختار مرشحيه عن المقعدين الارمنيين ورئيس الرابطة السريانية حبيب افرام بصفته صديقاً مشتركاً للمرشحين وعون ولا مقعد لطائفته في هذه الدائرة نظرا لموافقة عون في اتفاق الدوحة على ابقاء مقعد الاقليات في الدائرة الثالثة. يومها وخلال اللقاء الغداء اوضح اعون للمرشحين بأنه سيبت في تسميته للمرشحين عن هذه المقاعد في شهر تشرين الاول المقبل حتى يتسنى لهم التحضير بوتيرة اقوى بعد ان يعرفوا موقعهم في هذا الاستحقاق.
الا ان النائب ميشال عون قد سرع في اعلان قراره حسب اوساط مقربة منه اذ هو اعطى منذ يومين كلمة السر في هذا الإطار بقوله في اجتماع حزبي بأنه يتجه الى اختيار المرشح زياد عبس عن المقعد الارثوذكسي والمرشح مسعود الاشقر عن المقعد الماروني مردفا كلاما غامزا به من قناة المرشح نقولا التويني بأن واقع الارض فرض ذاته اذ لا حاجة لضمه الى اللائحة نظرا لكونه مقتدراً ماديا لأن الكفة تميل نحو المهندس عبس في اوساط التيار الوطني في المنطقة. وان اعلانه رسميا عن الاسماء سيكون بعد ذكرى 13 تشرين الاول المقبلة.
وتتابع الاوساط المقربة بأن عون وجد بأن المرشح تويني لا يحظى بتأييد المطران عودة وبذلك لا يضيف الى اللائحة اي مكاسب، ما فرض عليه تبني لترشيح عبس بعد تمنيات من الوزير جبران باسيل الذي يحتضن عبس في عدة مجالات وبينها ما له صلة بتلزيمات شركة الكهرباء في خطوة تهدف لتأهيله لخوض الانتخابات وتحمل نفقاتها عدا ان المرشح عبس يشكل نقطة التواصل مع حزب الله وهو تولى دورا في لقاء مار مخايل ابان توقيع وثيقة التفاهم مع حزب الله.
في حين لم يبق على صعيد الترشيح الماروني تكمل الاوساط سوى مسعود الاشقر الذي تمكن من تواصله مع الاجهزة من نسج شبكة خدمات لعدد من فتيان المنطقة، وهو يبدي استعداده الدائم لمواجهة النائب نديم بشير الجميل ومنافسته على المقعد الماروني، لذلك بعدما تبين لعون بان لا حماسة لدى غير مرشحين للمضي في التحالف معه في ظل عدة محطات بينها ملف الموقوف ميشال سماحة وارتكابات الوزير باسيل في الوزارة وسقوط شعار التغيير نتيجة ممارسة التيار على اكثر من صعيد.
حتى ان المرشح عبس سعى مع عدد من الطامحين او المرشحين، عن منطقة الاشرفية للتحضير لمناسبات مثل التي احياها الفريق المقابل وحصرا ممثلاً بالنائبين ميشال فرعون ونديم الجميل وبينهما الذي له علاقة بمهرجان الاشرفية، وصولا الى الاحتفال الذي نظمه النائب الجميل مؤخراً، الا ان عدداً من المرشحين تهرب وبعضهم قال له "لم اعد ارغب بالترشح ولا اريد ان اكون في سباق الارانب"، في انتقاد لمواقف عون الذي قال بانه سيختار الافضل في هذا السباق نحو المقعد النيابي.
وتلفت الاوساط الى ان عون يعي جيداً بان عدداً من المعارك ستكون خاسرة، ومن بينها التي ستشهدها الدائرة الاولى في الاشرفية، والتي سيكون فيها لحزب الطاشناق حضوراً شعبياً، لكنه لن يكون كافياً من اجل انجاح اللائحة كما في السابق، لكن هذه النتيجة المرتقبة، لا تمنع عون حسب الاوساط من استنفار قواعده واعلان الترشيحات في تشرين الاول حتى لا يتوجه الناخبون نحو الفريق المقابل اذا ما لمس نوعا من الضياع في محور 8 آذار في المنطقة.
وتلفت الاوساط الى ان عدم تغيير المرشحين عن مقاعد الاشرفية، من جانب عون لا يعني بانه لن يقدم وجوها جديدة، فهو على سبيل المثال قد يرشح القيادي في التيار الوطني الحر المحامي انطوان نصرالله عن احد المقعدين الارثوذكسيين في دائرة المتن الشمالي، في حين لا يزال "يفتش" عن بديل عن النائب نبيل نقولا، الذي قطع له العماد عون ورقة، بعد تنامي الشكاوى عليه في مجالات الصفقات العقارية وتغطية الكسارات كما هو الحال في منطقة انطلياس واهالي المتن الشمالي، في حين تحدثت معلومات عن توجه لترشيح ضابط متقاعد عن مقعد نقولا. وتكشف الاوساط بان عون بات قلقاً من مسار الانتخابات في دائرتي كسروان والمتن الشمالي، في ظل تنامي الحضور الشعبي لكل من القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية في هاتين الدائرتين استناداً الى احصاءات ورد ته بعد طلبه لها.