رأى مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" للعلاقات العامة جوزيف نعمه أن المجموعة داخل الحكومة لا يمكن وصفها بوزراء، بل بزمرة تريد السيطرة على البلد، مشيرا الى أن "حزب الله" يضبط اقاع ما يسمى بحكومة خدمة لايران، وخدمة لسلاحه، وهذه هي القراءة الواقعية لأن كل حدث يحصل في لبنان اليوم من الحالات الصغيرة الى الكبيرة يكون بمتابعة من "حزب الله" وبرضا كامل من الوزراء.
وقال: "عندما قبل ميقاتي بالانقلاب على نتيجة انتخابات 2009 هذه الخطيئة ستجعل منه جثة سياسة لن يتمكن من الخروج منها وسوف يتحمل ويحمل مسؤولية تاريخية بسبب المشاكل التي وصل اليها لبنان من مشاكل أمنية واقتصادية، والبلد ينزلق يوما بعد يوم، والحكومة كشفت لبنان أمنيا".
واضاف في حديث لقناة "الجديد": "الحكومة تواجه طوافان كبير، وشعبة المعلومات هي الفرع الوحيد الذي يحمي لبنان، والأمن مكشوف كله، والداتا بحالات استثنائية تسلم وتحت المراقبة، ويسلم ما يجب، ونحن كنا نريد حركة الاتصالات وليس الداتا الكاملة ومضمونها، ولو لم يسلم وزير الاتصالات حركة الاتصالات كان سيصبح مشارك في الجريمة ويغطي عليها، ونحن أردنا حركة الاتصالات من أجل كشف محاولة اغتيال كانت ستحصل ولا أحد يريد رصد أحاديث الشعب اللبناني".
وكشف نعمه أن قوى "14 آذار" لديها معلومات دقيقة جدا عن تهديدات لاغتيال قيادات قيادية في أحزاب "14 آذار"، وهناك رؤساء احزاب مهددة بالقتل "ولا نريد أن نضحي بأحد منهم"، وبدأت قوى 14 آذار بالتشاور لوضع خطط معينة وآليات معينة لانقاذ لبنان.
وتابع: "لا أحد منا يريد أن يرى أحد القوى الأساسية في "14 آذار" غائبة، والذي قاله جعجع بالأمس لا يقلل من غياب الكتائب، وأي مقررات حدثت لا تعني ولا تلزم الكتائب، ونحن في "14 آذار" لدينا خصوصياتنا والطريقة تختلف بالتعاطي. ولكن بالمضمون هل قيل ما لم يوافق عليه حزب الكتائب؟ او ما لا يوافق عليه؟ او ما يلزم أو ما لا يلزم؟ وممكن أن نجتمع في بكفيا، والكتائب جزء أساسي من "14 آذار"، ولا أتصور أن هناك خلافا بين منسق الأمانة العامة لـ "14 آذار" فارس سعيد و رئيس حزب الكتائب امين الجميل".
وأضاف: "نشأة اللقاء التشاوري كان لبدء التفكير بخطة عمل، بين التطبيق والتفكير بأي لبنان نريد بعد سقوط النظام السوري، ومن الـ 2007 لليوم كانت فكرة أي لبنان نريد مطروحة، وليست جديدة، واليوم نرى بشكل ضاغط أكثر، الصراع بين قوى "8 آذار" و "14 آذار"، وسقوط النظام السوري سيسقط لا محالة، وقوى 8 آذار تريد نقل لبنان من حالة حرب قديمة الى استمرار هذه الحرب، بوقت تواجهها 14 آذار بنهج سلمي معتبرة الى أن الاسباب التي أدت الى الحروب في لبنان زالت، وهذه الفرصة التاريخية اليوم بسقوط النظام السوري ان تسقط اسباب الحرب في لبنان، وعلى 14 آذار ان تصنع هي الوحدة بين اللبنانيين وان تبادر هي الى الوحدة بين اللبنانيين ووضع للحد التاريخي للحروب".
وأكد أن "لا أحد مدّ يده لحزب الله والمعارضة بقدر "القوات اللبنانية"، ونحن نريد أن نستعد لمستقبل لبنان وأن نضع لبنان الايجابي ولا نريد أن نبقى في الماضي مثل بعض الأفرقاء وان ننبش القبور ونبقى في الماضي، ونحن مدعوّن الى بناء دولة جديدة ضمن نظام متطور ومنفتح وديمقراطي".
وشدّد نعمه على طرد السفير السوري من لبنان، مشيرا الى أن قوى "14 آذار" سوف تقوم كل يوم بتحركات من اجل طرده من لبنان، موضحا أن هذا لا دخل له بالعلاقات الدبلوماسية مع سوريا، ولكن يجب الضغط من أجل رحيله من لبنان.
وختم: " موضوع الانتخابات هو غاية ولن نقبل بقانون جائر، نريد قانونا يمثلنا اكبر تمثيل، وسوف نصل الى قانون انتخابات يوافق عليه الجميع، وسوف نخوض الانتخابات بوقتها ولن نقبل بأي تأخير، واذا لا تحصل الانتخابات الا بقانون الستين فسنخوضها لأنه افضل أن يكون هناك انتخابات من عدم اجرائها، واذا حزب "القوات" رشحني لمقعد نيابي أن مستعد لذلك ونحن قادرين على خرق مناطق لبنانية كثيرة".