في حديث لإذاعة الشرق شرح النائب السابق مصطفى علوش أنه بعد المتغيرات الحادّة التي حصلت وبعد المساعي الأمنية المتعلقة بقضية ميشال سماحة والإعتداءات المتكررة وبروز مؤشرات على وجود حراك جدّي وخطير مرتبط بما يحدث في سوريا كان لقوى 14 آذار هذه المواقف لتؤكد مواكبتها للأمور وبأنّ لها رؤية وأنّ إمكانية إخراج لبنان من التداعيات المدمّرة لما يحدث في سوريا والثورة السورية ومحاولات النظام الإستمرار في المسلسل الدموي ونقله الى لبنان.
وتابع: "بشكل أساسي كلها أمور دفعت قوى 14 آذار لإعادة المبادرة والتأكيد على دعم دور رئيس الجمهورية المتجدد في المحافظة على سيادة لبنان وعلى أمنه والضغط على الحكومة وأركانها لإتخاذ الموقف المناسب والصحيح تجاه المستجدات خاصة مسألة العلاقات اللبنانية – السورية ".
وعن الوقت المناسب لتحقيق مطالب قوى 14 آذار لا سيما طرد السفير السوري ووقف العمل بمذكرة التفاهم اللبناني السوري وعن التحرك السياسي تجاه الجامعة العربية أو الأمم المتحدة، قال علوش : "هناك على الأقلّ لو تمسّكت الحكومة بالمبادرة من قضية الإرهاب الموجّهة ضدّ لبنان والتي قبض على بشّار الأسد متلبّساً بالجريمة من خلال ميشال سماحة لكان يكفي أن تؤدي هذه الواقعة الى سلسلة من الأمور الحاسمة والواضحة لكننا نعلم بأنّ الظروف تمنع ذلك وهو أنّ مكوّنات الحكومة لا تزال مرتبطة ومرهونة للنظامين الإيراني والسوري، لذلك نحن نعرف أنّ الحكومة لن تأخذ الموقف المناسب ولكن من واجبنا أن ندعم المواقف التي تؤدي الى أمان لبنان".
وتعليقاً على الوضع الإقتصادي المتجه نحو الإفلاس أوضح علوش أنّ كلّ الأمور السياسية والسيادية إن لم تُترجم نوعاً من الإستقرار الإقتصادي والمعيشي للمواطن فيجب أن تؤدي الى هذا الواقع، مشيراً الى ربط لبنان ومصيره السياسي والأمني بالنظامين الإيراني والسوري أدى الى تداعيات أمنية والى هجرة السياح.
وتابع علوش في الموضوع نفسه قائلاً : "إنّ الإنقاذ المباشر أصبح شبه مستحيل في الوقت الحالي ولكن على الأقلّ فإنّ وقف الإنهيار يكون من خلال موقف سياسي وأمني واضح هو أن يذهب حزب الله باتجاه موقف تاريخي يعلن فيه استعداده لتسوية تتعلق بسلاحه ومشروع."
أما عن اعلان أمين عام حزب الله الإرتباط بالنظام الإيراني وأنّ أي هجوم تتعرض له إيران سيدخل لبنان في حرب علّق علوش أنه ليس لدينا أدنى شكّ من خلال القراءات العميقة والموضوعية لإنشاء حزب الله وعقيدته الأسطورية المرتبطة بمسألة ولاية الفقيه، مشيراً الى أنّ حزب الله يجرّ اللبنانيين نحو كارثة فداء مشروعه الذي يعتبره مقدساً، لذا رأى أنّ الطريقة الوحيدة للخروج من المأزق بأقلّ خسائر هي رفض جمهور حزب الله لواقعه، وقد لا نخرج من هذا المأزق دون خسائر.
وعن لقاء الحريري جنبلاط قال : "نحن نردّد دائماً أنّ عقل وقلب النائب جنبلاط كان دائماً في صلب مواقف قوى 14 ولكنّ رؤية معينة جعلته بذهب باتجاه مواقف أخرى، وعملياً نرى ما نراه بأنّ جرّ لبنان الى عين العاصفة سينتج عنه دمار شامل على لبنان.