#dfp #adsense

أحمد الأسعد: على الشيعة وضع حد للتبعية العمياء للنظام السوري

حجم الخط

رأى المستشار العام لحزب "الانتماء اللبناني" أحمد الاسعد أن الجريمة التي كان يعد لها الوزير السابق ميشال سماحة تعني بشكل قاطع أن الاتهامات الموجهة إلى النظام السوري في شأن الوقوف وراء أعمال القتل والتفجيرات التي حصلت في لبنان على مدى العقود المنصرمة، وخصوصا خلال الأعوام الأخيرة، لم تعد مبنية على الافتراضات والتكهنات ومجرد الظن، ولم تعد مجرد اتهامات سياسية تستند إلى التحليل، بل أصبحت مثبتة بالجرم المشهود.

واعتبر أن المطلوب من الأمم المتحدة أن تضع يدها على هذه القضية، وأن تفتح فيها تحقيقا.

واكد ان الجميع بات يدرك أن الأدلة التي تم الانطلاق منها لاتهام سماحة غير قابلة للشك أو للنقاش، وإلا لما بادرت القوى الأمنية إلى توقيفه، نظرا إلى أن فريق 8 آذار، وتحديدا "حزب الله" يتحكم في البلد، ولو لم تكن هذه الأدلة متينة، لما غامرت القوى الأمنية في فتح هذا الملف.

ولفت الاسعد الى إن ميشال سماحة ليس سوى نموذج من عشرات وربما مئات العملاء الآخرين الذين يأتمرون بأوامر النظام السوري وآلته الأمنية المجرمة، وهؤلاء يسرحون ويمرحون ويتلطون بممارسة العمل السياسي أحيانا، أو يخترقون الأجهزة الأمنية اللبنانية، ويشكلون تهديدا قائما لأمن لبنان واستقراره. ولذلك، لا بد من الذهاب في قضية سماحة إلى النهاية، لأنه ليس سوى رأس جبل الجليد، ومن حق اللبنانيين جميعا أن يعرفوا هوية المشاركين معه في مشروعه الإجرامي.

وتناول "الملف القديم الحديث وهو ملف المخطوفين والمخفيين قسرا والمعتقلين في سوريا منذ ما يقارب الربع قرن"، قائلا: "كانت تصريحات النظام السوري دوما أن ليس هناك معتقلون لبنانيون في سوريا، فما موقف هذا النظام اليوم وقد أطلق أحدهم بعد ربع قرن من الإعتقال؟"
وأثنى على "موقف العلماء والعقلاء الشيعة في لبنان، فلقد أحسن العلماء والعقلاء الشيعة في لبنان أخيرا عندما أبوا الاذعان لآراء قوى الأمر الواقع الشيعي. وأحسنوا عندما جاهروا بأن إيران لا تملك حقا حصريا في التعبير عن الرأي الشيعي.
واكد: "إن الشيعة اليوم وبالأخص الشيعة اللبنانيون مدعوون الى الوقوف مع المظلوم ضد الظالم، ومع المقهور ضد القاهر، انطلاقا مما يعنيه مبدأ التشيع، وحفاظا على مصالحهم وعلى مصلحة لبنان ككل. لذلك، وفي ضوء كل ما يجري، ندعو أبناء الطائفة الشيعية في لبنان إلى أن يعوا ضرورة اتخاذ موقف لبناني واضح. وعلى الشيعة اللبنانيين، أن يدركوا أن أمنهم من أمن لبنان كله، ومستقبلهم من مستقبل هذا الوطن، واستقرارهم من استقراره، وبالتالي عليهم وضع حد للتبعية العمياء للنظام السوري التي تورطهم فيها الأحزاب المهيمنة".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل