بعد اجتماع 14 آذار امس في "معراب" وعدم مشاركة الكتائب فيه وما إذا كان هناك من اعتراض على المكان ام الداعين الى الاجتماع او إذا كان هناك من تمايز في المواقف، سألت وكالة "أخبار اليوم" عضو كتلة حزب "الكتائب" النائب ايلي ماروني فقال: دعونا نسترجع قصة "إبريق الزيت"، فحزب "الكتائب" طرح مراراً وتكراراً ضرورة تصحيح أداء الأمانة العامة لقوى 14 آذار وحصلت اجتماعات عديدة من أجل خلق أجهزة جديدة لقيادة 14 آذار وللأمانة العامة والمجلس الوطني وحكومة الظل، وكان لحزب الكتائب مذكّرة خطية تقدم بها في هذا الإطار لتصحيح الأداء، ومن حق "الكتائب" ان يعطي ملاحظاته حول هذا الموضوع، رغم العلاقة الجيدة لا بل الممتازة بين القيادة الكتائبية ومنسق الامانة العامة لـ 14 آذار النائب السابق فارس سعيد.
وأضاف: في كل مرة تحصل أخطاء بروتوكولية وتجاوزات لكنها لم تصل الى الصميم، لأننا مع البيان الذي صدر قلباً وقالباً، فنحن في صميم 14 آذار، ومع "معراب" في خندق واحد وبالتالي ليس لدينا اية ملاحظة او اعتراض على انعقاد الاجتماع في "معراب" بل بالعكس نحن يومياً نكون وسنكون في "معراب"، وبالتالي الإعتراض ليس على المكان إنما نتيجة تجاوز بروتوكولي.
وتابع: هناك بعض الأمور تحصل يكون فيها حزب "الكتائب" آخر من يعلم، وانطلاقاً من هذا الأمر كان الغياب وليس المقاطعة عن اجتماع الأمس.
وأكد ماروني انه لغاية الآن لم يتحقق شيئا من الأمور التي طرحت في ورقة العمل التي عرضت على 14 آذار والتي تتعلق بالإصلاحات.
ورداً على سؤال، أوضح ماروني ان هناك سعياً حثيثاً من النظام السوري لنقل التوتر عنده الى الداخل اللبناني وبدأنا نلاحظ ان هناك قصفاً لمناطق حدودية مسيحية وكأن ذلك لخلق فتنة اسلامية مسيحية، اي نتيجة لدعم الجيش السوري الحر تتعرض قرى مسيحية الى القصف من النظام السوري.
وتابع: سياسة النأي بالنفس لم تنفع مع النظام السوري الذي ما زال يمعن في انتهاك الحدود والسيادة والإستقلال اللبناني وفي قتل وخطف اللبنانيين. لذلك بقدر ما نخاف ونتخوف من انتقال الأزمة الى الداخل اللبناني، نسعى لمنع هذا الأمر ولتمكين القوى الأمنية اللبنانية من حسن الأمور والسيطرة على المعابر الحدودية وعلى الحدود المشتركة بين لبنان وسوريا، ومن ناحية ثانية نتمنى ان يبقى خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على الوتيرة ذاتها والتي لمسناها في خطاب عيد الجيش، لكن وزير الخارجية عدنان منصور لا يتكلم بلسان لبنان الواحد الموحّد.
وأمل ماروني ان تنتقل عدوى خطاب الرئيس الى الجميع بعد الرسالة التي طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من سفير لبنان في سوريا ميشال خوري ان يوجهها الى السلطات السورية لأنه آن الأوان الى لبننة لبنان والإلتفات الى مصالح لبنان التي يجب ان تبقى دائماً فوق كل اعتبار.
وعما إذا كان يتخوّف من خضات امنية، قال: تحدثت عن التخوّف من نقل الأزمة السورية الى لبنان، وفي نفس الوقت هناك عمليات القتل والتفجير، معتبراً ان هناك اكثر من ميشال سماحة، واكثر من سيارة عبرت الحدود محمّلة بالمتفجرات، وهناك أكثر من مخطط تجاه لبنان وكلنا يعلم كيف يفكر النظام المخابراتي السوري.